بعد أسابيع من التصعيد العسكري، تلوح بوادر اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان. وسائل إعلام إسرائيلية أفادت أن اجتماعًا أمنيًا ترأسه رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ،بنيامين نتنياهو، انتهى بمؤشرات إيجابية رغم عدم اتخاذ قرارات نهائية بسبب قضايا عالقة. من جهته، كشف موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أكد أن الاتفاق يقترب، لكن بعض النقاط تحتاج إلى تسوية.
مصادر إسرائيلية تحدثت عن ضمانات أميركية تُتيح لإسرائيل “حرية العمل” في لبنان حال انتهاك الاتفاق، بينما يفضل نتنياهو المضي نحو تسوية بشرط التزام أميركي واضح بالرد على أي خروقات. القناة الـ14 الإسرائيلية نقلت عن مسؤول بارز أن الاتفاق المتوقع سيُوقع بوساطة أميركية، وسيكون مؤقتًا تمهيدًا لاتفاق دائم.
في غضون ذلك، أبدت واشنطن نفاد صبرها، حيث هدد المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين بالانسحاب من الوساطة إذا لم يُتوصل إلى اتفاق قريبًا، محذرًا من إحالة الملف إلى مجلس الأمن، حيث قد تتخلى إدارة بايدن عن استخدام الفيتو ضد قرار بوقف إطلاق النار.
وعلى الجانب اللبناني، اعتبر رئيس الوزراء نجيب ميقاتي أن استهداف الجيش اللبناني رسالة “دامية” تؤكد رفض إسرائيل لتعزيز دور الجيش في الجنوب، مشددًا على ضرورة الضغط لوقف العدوان الإسرائيلي. في السياق ذاته، حذر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل من أن لبنان على شفير الانهيار بعد شهرين من المواجهة المفتوحة، داعيًا الطرفين لقبول الاقتراح الأميركي القائم على هدنة لمدة 60 يومًا ونشر الجيش اللبناني جنوبًا وفقًا لقرار مجلس الأمن 1701.
الجهود الدبلوماسية تنصب الآن على تطبيق القرار الذي يهدف إلى إنهاء النزاع وضمان خلو المنطقة الحدودية من أي قوة عسكرية غير الجيش اللبناني وقوات “يونيفيل”. ومع استمرار الضغوط الدولية، يبقى السؤال: هل ستنجح هذه المساعي في تهدئة الصراع وإعادة الاستقرار إلى المنطقة؟




