شهد يوم الأحد تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق بين حزب الله وإسرائيل، حيث شنّ الحزب أعنف هجماته الصاروخية منذ بدء المواجهات المباشرة في سبتمبر/أيلول الماضي. استهدفت الصواريخ شمال إسرائيل ووسطها، بما في ذلك تل أبيب الكبرى، متسببة في دمار واسع وحرائق.
أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي إطلاق 350 صاروخًا، اعترضت منظومة القبة الحديدية عددًا منها، بينما أصيب أربعة أشخاص بشظايا صواريخ. وأفادت التقارير بأن أربعة ملايين شخص لجأوا إلى الملاجئ. نشر حزب الله صورًا بعنوان “بيروت يقابلها تل أبيب”، تُظهر آثار الصواريخ، إلى جانب مشاهد استهداف قواعد عسكرية إسرائيلية بالطائرات المسيّرة والصواريخ.
في المقابل، كثفت الطائرات الإسرائيلية غاراتها على الضاحية الجنوبية لبيروت، مستهدفة مناطق مثل حارة حريك وبئر العبد والكفاءات. دمرت الغارات مبنيين سكنيين، وأدت إلى استشهاد 58 شخصًا، بينهم أطفال، وفق وزارة الصحة اللبنانية. كما استهدفت الطائرات بلدات جنوبي لبنان، مثل بنت جبيل والقطراني، في إطار الهجمات المكثفة.
على الجبهة الجنوبية، اشتدت الاشتباكات في بلدة الخيام لليوم السابع على التوالي، حيث شنّ حزب الله هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على تجمعات للقوات الإسرائيلية. ورد الجيش الإسرائيلي بدهم 150 هدفًا في جنوب لبنان، معلنًا مقتل عشرات المسلحين وتدمير بنى تحتية للحزب.
الغارات الإسرائيلية لم تقتصر على حزب الله، إذ استهدفت مركزًا للجيش اللبناني، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة 18 آخرين. تأتي هذه التطورات وسط جهود دبلوماسية قادها المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، دون نتائج واضحة حتى الآن.
الاشتباكات المتصاعدة وتوسّع العمليات العسكرية تنذر بمزيد من الدمار والخسائر، فيما يدفع المدنيون الثمن الأكبر لهذا الصراع المستعر على الأرض اللبنانية.




