في خطاب شديد اللهجة عقب ترؤسه اجتماعًا حكوميًا بالمجمع الرئاسي في أنقرة، صعّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هجومه على رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ،بنيامين نتنياهو واصفًا إياه بـ”الظالم”، ومؤكدًا أن الدائرة تضيق عليه وعلى “عصابته”. جاءت هذه التصريحات تعليقًا على إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت.
أردوغان شدد على التزام تركيا بدعم القضية الفلسطينية، قائلاً: “نحن نعمل من أجل فلسطين وغزة ولبنان أكثر بكثير مما يظهر في الإعلام”. وأضاف: “سنقف مع إخوتنا الفلسطينيين بكل إمكاناتنا حتى تتوقف الإبادة الجماعية، وتنال غزة وفلسطين الحرية”. كما أعرب عن أمله في أن يعم السلام والاستقرار الأراضي الفلسطينية قريبًا، مؤكداً أن النصر سيكون حليف القضية الفلسطينية.
الرئيس التركي لم يكتفِ بالتصريحات الداعمة، بل كشف أيضًا عن خطوات عملية اتخذتها بلاده للضغط على إسرائيل. فقد أشار إلى رفض تركيا السماح للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ باستخدام المجال الجوي التركي لحضور مؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (COP29) في أذربيجان. وأوضح: “اقترحنا بدائل، لكننا لن نسمح بممارسات تتعارض مع مبادئنا”.
تصريحات أردوغان تعكس تصعيدًا مستمرًا في العلاقات التركية الإسرائيلية، خصوصًا بعدما وصف إسرائيل بأنها تمارس “إرهاب دولة”، ووجه اتهامات لنتنياهو بممارسات تشبه ما قام به الزعيم النازي أدولف هتلر. هذه المقارنات أثارت جدلًا واسعًا، وتسببت في حرب تصريحات محتدمة بين الطرفين.
تصعيد أردوغان الأخير يعكس سياسة تركيا الثابتة تجاه القضية الفلسطينية ودعمها العلني للمظلومين، ويؤكد رغبتها في الاستمرار بالضغط على إسرائيل في الساحة الدولية، في وقت تزداد فيه العزلة الدولية حول نتنياهو وحكومته.




