تعيش إسرائيل ساعات عصيبة على وقع تصعيد عسكري غير مسبوق مع حزب الله، حيث أفادت الشرطة الإسرائيلية بسقوط ثلاثة مصابين وتضرر مبنى جراء صواريخ استهدفت مدينة نهاريا في شمال البلاد. وذكرت هيئة الإسعاف أن إصابة أحد المصابين خطيرة، بينما تشير التقارير إلى أضرار لحقت بعدد من المركبات.
جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن أنه رصد إطلاق 10 صواريخ من لبنان باتجاه الجليل الغربي، تمكّنت الدفاعات الجوية من اعتراض بعضها، وسط تحذيرات من تصاعد الهجمات الصاروخية خلال الساعات المقبلة. ورافقت الهجمات صفارات الإنذار في عدة مدن شمالية، في حين أظهرت مقاطع مصورة جهود الدفاعات الجوية لصد هذه الصواريخ.
في الجانب الآخر من الحدود، أصدر حزب الله 20 بيانًا خلال يوم واحد أعلن فيها عن تنفيذ هجمات صاروخية وضربات بالطائرات المسيّرة استهدفت بلدات إسرائيلية، بينها نهاريا. تأتي هذه الهجمات في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق لبنانية أخرى، وسط تقارير عن اقتراب التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، أفادت القناة 14 الإسرائيلية بأن جبهات الحرب في حالة استنفار قصوى، مع تقديرات أمنية بحدوث هجمات متزامنة على نطاق واسع خلال الـ24 ساعة المقبلة. ورغم التصعيد، أشار مسؤولون إلى أن إسرائيل قد تتخذ قرارًا مساء اليوم بشأن وقف إطلاق النار، بينما أكد البيت الأبيض أن الاتفاق بات وشيكًا.
ضحايا الصراع يتزايدون
وزارة الصحة اللبنانية أعلنت عن مقتل 31 شخصًا وإصابة 64 آخرين في غارات إسرائيلية استهدفت مدنًا وبلدات جنوبية وشرقية وقرب بيروت. وأوضحت الوزارة أن معظم القتلى سقطوا في الجنوب. ومنذ اندلاع المواجهة بين حزب الله وإسرائيل في أكتوبر 2023، قُتل أكثر من 3800 شخص في لبنان، معظمهم منذ سبتمبر الماضي.
على الجانب الإسرائيلي، أشارت إحصائيات إلى مقتل 82 عسكريًا و47 مدنيًا خلال 13 شهرًا من المواجهات، في حصيلة تُبرز الثمن الباهظ الذي يدفعه الطرفان في هذا الصراع المستعر.




