كشفت دراسة أجرتها منظمات مجتمع مدني أوروبية وفلسطينية أن 822 مؤسسة مالية أوروبية، بينها كبرى البنوك والشركات، أقامت علاقات تجارية مع 58 شركة مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة. وأظهر التقرير الصادر عن تحالف “لا تشترِ من الاحتلال” زيادة ملحوظة مقارنة بعام 2023، حيث كان العدد 776 مؤسسة.
هذه الشركات، التي تشمل أسماء بارزة مثل “كاتربيلر” و”بوكينغ دوت كوم” و”إكسبيديا”، تُتهم بالتورط المباشر في دعم الأنشطة الاستيطانية. ووفقًا للتقرير، فإن بعض المؤسسات المالية الأوروبية، مثل صندوق التقاعد النرويجي “كيه إل بي”، قامت في السنوات الأخيرة بسحب استثماراتها من شركات مرتبطة بالمستوطنات، في حين دعت منظمات المجتمع المدني إلى تشديد الرقابة ومقاطعة هذه الشركات إذا لزم الامر
توسعت إسرائيل في بناء المستوطنات بوتيرة غير مسبوقة، في ظل دعم سياسي دولي متذبذب. ويأمل المستوطنون أن تسهم السياسات الأميركية، خاصة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، في تعزيز سيطرتهم على الضفة الغربية. هذا النشاط، الذي تعتبره معظم الدول انتهاكًا للقانون الدولي، أدى إلى تصاعد العنف ضد الفلسطينيين وزيادة التوتر في المنطقة.
وفي تعليق حول هذه القضية، قال أندرو بريستون من منظمة المساعدات الشعبية النرويجية: “الاتجاه الحالي مثير للقلق، ويجب على المؤسسات المالية الأوروبية إعادة تقييم تعاملاتها بشكل عاجل مع الشركات الداعمة للاحتلال”.
بينما لم تصدر وزارة المالية الإسرائيلية أو الشركات المتورطة تعليقات رسمية، أشارت “بوكينغ دوت كوم” سابقًا إلى أنها تمنح العملاء معلومات إضافية لاتخاذ قرارات واعية بشأن الحجوزات في المناطق المتنازع عليها. من جانبها، أكدت “إكسبيديا” أن أماكن الإقامة الواقعة داخل المستوطنات الإسرائيلية تُحدد بوضوح في قوائمها.
تقع الضفة الغربية، التي احتلتها إسرائيل في 1967، في قلب النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وتعتبر معظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية، وهو موقف عززته محكمة العدل الدولية. ومع استمرار هذا النزاع، يظل الضغط الشعبي والمجتمع الدولي عنصرين حاسمين في مواجهة الأنشطة الاستيطانية.




