تتجه الأزمة الأوكرانية الروسية نحو تصعيد غير مسبوق، حيث توعدت موسكو بالرد على هجمات أوكرانية استهدفت أراضيها بصواريخ أميركية من طراز “أتاكمز”. وجاءت الضربات الأوكرانية، التي نُفذت يومي 23 و25 نوفمبر/تشرين الثاني، لتستهدف منشآت عسكرية في منطقة كورسك الروسية، وأسفرت عن إصابة جنديين روسيين وتدمير أنظمة رادار. في المقابل، ردت روسيا بإطلاق صاروخ باليستي جديد من طراز “أوريشنيك”، الذي وُصف بأنه سلاح نووي فرط صوتي، مستهدفة مصنعًا عسكريًا في مدينة دنيبرو الأوكرانية.
أوكرانيا كثفت استخدام صواريخ طويلة المدى، بما في ذلك صواريخ “ستورم شادو” البريطانية، في محاولة لتعزيز دفاعاتها ضد الهجمات الروسية المتزايدة. وقد دفع ذلك موسكو لتصعيد خطابها العدائي، حيث حذر الرئيس فلاديمير بوتين من أن الصراع اتخذ “طابعًا عالميًا”، مهددًا باستخدام أسلحته ضد المنشآت العسكرية في الدول التي تقدم دعمًا عسكريًا لأوكرانيا.
وفي ظل هذا التوتر، اجتمع سفراء الناتو في بروكسل لدعم أوكرانيا، وأكدوا أن الهجمات الروسية لن تردع الحلفاء عن استمرار مساعداتهم لكييف. من جانبها، عبّرت كييف عن قلقها من احتمالية تراجع الدعم الأميركي، خاصة في ظل احتمال عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
في خطوة لتعزيز موقفها العسكري، أعلنت روسيا سيطرتها على بلدة جديدة في منطقة خاركيف شمال شرق أوكرانيا، وسط تقارير عن وصول آلاف الجنود الكوريين الشماليين لدعم القوات الروسية. وفي المقابل، واصلت أوكرانيا الدفاع عن أراضيها بشن هجمات مضادة، وإسقاط عشرات الطائرات المسيّرة الروسية التي استهدفت منشآت الطاقة والبنية التحتية.
مع استمرار الهجمات الروسية، يعاني ملايين الأوكرانيين من انقطاع الكهرباء نتيجة استهداف منشآت الطاقة، وهو ما وصفته كييف بأنه محاولة “لترهيب المدنيين”. ورغم التصعيد المتبادل، تبدو الجهود الدبلوماسية غائبة، بينما تتجه الأنظار إلى مسار الصراع الذي بات يهدد بتداعيات أوسع على الاستقرار الإقليمي والدولي.




