أكد عبد الملك الحوثي، زعيم جماعة أنصار الله (الحوثيين)، مواصلة الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد إسرائيل، متعهداً بتصعيد العمليات نصرة للشعب الفلسطيني في غزة. تأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من بدء وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، مما يعكس تصعيداً جديداً في معادلة الصراع الإقليمي.
في خطاب بثته قناة “المسيرة”، دعا الحوثي الجيش والشعب إلى تكثيف الجهود لتنفيذ ضربات “أقوى وأكبر” ضد إسرائيل، مؤكداً أن المعركة مستمرة حتى تحقيق أهداف المقاومة. ولم تتوقف الجماعة عند حدود إسرائيل، بل وسّعت دائرة استهدافها لتشمل السفن الأميركية والبريطانية في البحر الأحمر وخليج عدن. وقد أعلنت الجماعة، مساء الخميس، أن غارات أميركية وبريطانية استهدفت مديرية باجل بمحافظة الحديدة، في أول هجوم من هذا النوع منذ نحو نصف شهر، معتبرة أن هذه الغارات جاءت رداً على عملياتها ضد السفن الإسرائيلية والغربية
الهجمات الحوثية تُعد جزءاً من إستراتيجية “محور المقاومة” المدعوم من إيران، والتي تهدف إلى الضغط على إسرائيل وحلفائها. ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، أطلق الحوثيون صواريخ وطائرات مسيّرة على أهداف إسرائيلية، كما استهدفوا سفن شحن مرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر وخليج عدن، مما أحدث اضطراباً في هذا الممر التجاري الحيوي.
في ظل هذا التصعيد، بدأت الولايات المتحدة وبريطانيا بشن غارات على مواقع حوثية منذ يناير/كانون الثاني، كرد فعل على الهجمات المتكررة ضد السفن الإسرائيلية وحلفائها. هذا التصعيد يعكس تعقيد المشهد الإقليمي، حيث تتشابك المصالح الدولية مع أجندات المحاور الإقليمية.
يبقى المشهد في المنطقة مفتوحاً على احتمالات متعددة، حيث تسعى جماعة الحوثي لتعزيز دورها في محور المقاومة، في وقت تحاول فيه القوى الغربية احتواء التهديدات الأمنية على مصالحها. وبينما يتصاعد التوتر، يظل السؤال قائماً حول مدى قدرة هذه الأطراف على إدارة صراع قد يمتد تأثيره إلى مستويات أوسع.




