مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، أبدى الرئيس الأميركي جو بايدن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم في المنطقة، مؤكداً عزمه على استغلال المرحلة الحالية لتحقيق أهداف سياسية وأمنية. هذا التفاؤل يتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها واشنطن في محاولة لوقف إطلاق النار في غزة، بينما تشير تقارير إلى أن إسرائيل ليست مستعدة لتقديم تنازلات ملموسة.
أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي جاك سوليفان أن إدارة بايدن تتواصل مع تركيا، قطر، ومصر بهدف التوصل إلى هدنة في غزة، معتبراً أن ذلك قد يشكل فرصة لبناء شرق أوسط أكثر استقراراً، حيث يتم تأمين مصالح أميركا وحلفائها. ورغم هذه الجهود، أفادت تقارير بأن تل أبيب ليست معنية بمناقشة أفكار أميركية أو عربية لإدارة غزة بعد الحرب، إذ تركز حكومة بنيامين نتنياهو على انتظار عودة دونالد ترامب إلى السلطة، آملةً في الحصول على دعم أكبر في مواجهة حركة حماس.
على صعيد آخر، نقلت تقارير غربية أن إسرائيل تسعى لاستغلال وقف إطلاق النار المرتقب في لبنان لتأمين إطلاق سراح أسراها في غزة. وبحسب صحيفة “واشنطن بوست”، قد تتبنى إسرائيل صفقة محدودة لإطلاق المحتجزين، في محاولة لإحداث زخم نحو اتفاق أوسع. ورغم ذلك، أبدى ذوو الأسرى قلقهم من أن حكومة نتنياهو تركز على خطط استيطان غزة بدلاً من تحرير الأسرى.
تتحدث حكومة إسرائيل عن استراتيجيات طويلة المدى تجاه غزة. فقد صرّح وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بضرورة القضاء على حماس نهائياً وإعادة احتلال القطاع، بينما أشار وزير الخارجية جدعون ساعر إلى أن إنهاء الحرب مرتبط بتحقيق أهداف إسرائيل الأمنية. وفي هذا الإطار، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قد يحتاج إلى سنوات من العمليات داخل غزة لضمان عدم عودة حماس للسلطة.
وسط هذه التطورات، يظل التساؤل قائماً حول ما إذا كانت الجهود الأميركية ستنجح في تحقيق اختراق حقيقي، في ظل تشدد المواقف الإسرائيلية وتعقيد الملفات الإقليمية.




