حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، من أن موسكو ستستخدم “كل وسائل التدمير المتاحة” إذا حصلت أوكرانيا على سلاح نووي. تصريحات بوتين جاءت خلال مؤتمر صحفي في كازاخستان، حيث أكد أن نقل أسلحة نووية إلى كييف يعد انتهاكاً خطيراً للتعهدات الدولية، متعهداً بمراقبة كل التحركات الأوكرانية بهذا الشأن.
أوضح بوتين أن قدرة أوكرانيا على تصنيع أسلحة نووية شبه مستحيلة، لكنه حذر من إمكانية تطويرها “قنابل قذرة”، وهي متفجرات تقليدية محاطة بمواد مشعة لخلق تلوث نووي واسع النطاق. وأكد أن روسيا سترد بشكل حاسم على أي محاولة من هذا النوع، مشدداً على أن أمن بلاده غير قابل للمساومة.
وفي تصعيد جديد، هدد بوتين باستخدام صاروخ “أوريشنيك” فرط الصوتي لاستهداف منشآت عسكرية وصناعية في أوكرانيا، بما في ذلك مراكز صناعة القرار في كييف. وأشار إلى أن هذا الصاروخ، الذي أُجريت تجربته الأولى مؤخراً في مدينة دنيبرو الأوكرانية، يتمتع بسرعة تصل إلى 10 ماخات (3 كيلومترات في الثانية) وقوة تدميرية تعادل تأثير نيزك. ورغم قوته، أكد بوتين أن الصاروخ غير مجهز حالياً برؤوس نووية، لكنه يمكن أن يسبب دماراً يعادل ضربة نووية عند استخدامه بكثافة.
بوتين قلل من تأثير الهجمات الأوكرانية الأخيرة باستخدام صواريخ “أتاكمز” الأميركية، مؤكداً أنها تسببت بأضرار طفيفة فقط على الأراضي الروسية. وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن كييف تواصل استهداف منشآت حيوية في موسكو وسان بطرسبرغ، ما يعكس تصعيداً متبادلاً بين الطرفين.
تأتي هذه التصريحات في ظل تقارير غربية، أبرزها من “نيويورك تايمز”، تفيد بأن الرئيس الأميركي جو بايدن قد يدرس تزويد أوكرانيا بأسلحة نووية قبل انتهاء ولايته. هذا الاحتمال يزيد من حدة التوترات، وسط مخاوف من تحول الصراع إلى مواجهة نووية مفتوحة.
يبقى المشهد في أوكرانيا مرشحاً لتصعيد خطير، حيث تسعى روسيا إلى فرض خطوطها الحمراء، بينما تستمر القوى الغربية بدعم كييف عسكرياً وسياسياً.




