رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن بين إسرائيل وحزب الله، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ،بنيامين نتنياهو بتصريحات تصعيدية، مهدداً بالعودة إلى حرب شرسة في لبنان إذا ما جرى انتهاك الاتفاق. وأكد نتنياهو في حديث للقناة الـ14 الإسرائيلية، أن الاتفاق لا يعني نهاية الحرب، بل هو مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار قد ينتهي سريعاً إذا حدثت أي خروقات.
أوضح نتنياهو أنه أصدر أوامره للجيش الإسرائيلي بالاستعداد لاستئناف القتال العنيف في لبنان إذا دعت الحاجة، مشيراً إلى أن جيشه تمكن من إزالة خطر تسلل حزب الله إلى شمال إسرائيل عبر تدمير البنية العسكرية فوق الأرض وتحتها. في الوقت ذاته، أفادت القناة الـ13 الإسرائيلية بأن نتنياهو يعقد مشاورات أمنية لمناقشة استمرار العمليات العسكرية على جبهات متعددة.
في إطار متصل، صرح رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي هرتسي هاليفي بأن حزب الله وافق على وقف إطلاق النار “من منطلق الاضطرار والضعف”، محذراً من أن أي تجاوز للاتفاق سيواجه برد ناري حازم. وأكد هاليفي أن الجيش ملتزم بإعادة سكان الشمال إلى منازلهم في أمان.
على الجانب الآخر، رصد الجيش اللبناني ومنظمات دولية سلسلة خروقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث سجل الجيش اللبناني 18 خرقاً منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ فجر الأربعاء. وشملت الخروقات ضربات جوية واستهداف مناطق في جنوب لبنان، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص، بينهم صحفيان، واعتقال أربعة آخرين بزعم انتمائهم لحزب الله.
رداً على الخروقات، طالب رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها التي أسفرت عن سقوط جرحى وأضرار مادية جسيمة. وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن العدوان الإسرائيلي على لبنان أسفر عن مقتل 3,961 شخصاً وإصابة أكثر من 16,500 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.
في المقابل، تكبدت إسرائيل خسائر ثقيلة منذ تصاعد القتال في سبتمبر/أيلول الماضي، حيث قُتل 124 إسرائيلياً، بينهم 79 جندياً، وتم تدمير أكثر من 9,000 مبنى و7,000 سيارة في شمال البلاد بفعل هجمات حزب الله، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية.
الصراع في لبنان يبدو بعيداً عن نهايته، حيث تظل الأجواء مشحونة مع استمرار التهديدات والخروقات المتبادلة.




