أثارت تصريحات المدير العام لوزارة الصحة في غزة، منير البرش، صدمة كبيرة بعد تأكيده أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستخدم أسلحة غير معروفة في شمال القطاع تؤدي إلى “تبخر الأجساد”. البرش أشار في حديثه مع الجزيرة إلى أن الحصار الإسرائيلي يمنع موظفي الوزارة من الحصول على معلومات دقيقة حول المجازر المستمرة، ما يعمق الغموض حول حجم الكارثة الإنسانية هناك.
من جانبه، وصف المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة ما يحدث في شمال القطاع بأنه “إبادة منظمة وتطهير عرقي”، مؤكدًا أن الاحتلال يمنع فرق الدفاع المدني من العمل، ما يترك السكان عاجزين عن مواجهة كارثة إنسانية تتفاقم يومًا بعد يوم. ووفق تصريحاته، فقد أُصيب نحو 10 آلاف شخص في شمال القطاع خلال 50 يومًا فقط، بينما يعاني نحو 60 ألفًا من نقص حاد في الطعام والمياه، وسط حصار خانق يمنع وصول أي إغاثة.
في تطور مروع آخر، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي مجزرتين جديدتين في بيت لاهيا شمال غزة، حيث أفاد مصدر طبي للجزيرة باستشهاد 75 فلسطينيًا، معظمهم من النساء والأطفال. هذه المجازر ليست سوى جزء من عدوان مستمر منذ 14 شهرًا، خلّف عشرات الآلاف من الشهداء والمصابين، معظمهم من المدنيين، وأدى إلى أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، بحسب تقارير أممية ودولية.
الوضع في شمال غزة بات يوصف بالمأساوي؛ عائلات بأكملها أبيدت، وأصوات الاستغاثة لا تجد من يجيب. ومع استمرار الحصار الإسرائيلي، تُحجب الحقائق، وتظل الصور الحقيقية للمجازر غير واضحة.
تتوالى النداءات من المنظمات الحقوقية والدولية لإنهاء العدوان ورفع الحصار، وسط مخاوف من أن يؤدي استخدام الأسلحة الإسرائيلية الجديدة إلى تصعيد غير مسبوق في الخسائر البشرية، ليصبح شمال غزة شاهدًا على واحدة من أفظع الجرائم الإنسانية في العصر الحديث.




