في أول كلمة له بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، وصف الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، النتيجة التي تحققت بأنها “انتصار كبير يفوق ما أنجز في حرب يوليو/تموز 2006”. وأكد أن هذا الانتصار منع العدو الإسرائيلي من تحقيق أهدافه، سواء بتدمير حزب الله أو إضعاف مقاومته.
قاسم أشار إلى أن هذا النصر تحقق رغم طول مدة العدوان الإسرائيلي، وشراسة المعركة، والتضحيات الكبيرة التي قدمها اللبنانيون، فضلًا عن الدعم الغربي والأميركي الواسع لإسرائيل. وأضاف أن الضربات القوية التي وجهتها المقاومة اللبنانية أدت إلى نزوح مئات الآلاف من الإسرائيليين من شمال الأراضي المحتلة وانسداد الأفق أمام الاحتلال.
وحول اتفاق وقف إطلاق النار، أكد قاسم أنه ليس معاهدة جديدة، بل هو برنامج إجراءات يستند إلى القرار 1701، والذي يقتضي خروج جيش الاحتلال الإسرائيلي من كل الأراضي التي احتلها، وانتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني. وأوضح أن الاتفاق تم تحت سقف السيادة اللبنانية، مع تأكيد حق حزب الله في الدفاع عن لبنان.
تحدث قاسم عن رؤية حزب الله لمرحلة ما بعد الحرب، مقدمًا خمسة تعهدات، أبرزها المساهمة في إعادة الإعمار، واستكمال عقد المؤسسات الدستورية بانتخاب رئيس للجمهورية في الموعد المحدد، إضافة إلى تعزيز الحوار الوطني مع القوى التي تؤمن بوحدة لبنان على أساس اتفاق الطائف. كما شدد على أن الحزب سيظل حاضرًا بفاعلية في الحياة السياسية والاجتماعية، رغم كل محاولات إضعافه التي وصفها بالفاشلة.
جدد الشيخ قاسم تأكيده على دعم حزب الله للمقاومة الفلسطينية بأشكال مختلفة، مؤكدًا أن مساندة غزة جاءت دون نية للحرب، لكنها كانت استجابة لعدوان الاحتلال.
في ختام كلمته، توجه قاسم بالشكر لحلفاء المقاومة، وخاصة إيران واليمن والعراق، على دعمهم المستمر خلال المعركة.




