تشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى استعداد تل أبيب لإبرام صفقة بشأن قطاع غزة، تتضمن انسحابًا جزئيًا من محور فيلادلفيا، أحد أبرز النقاط الخلافية في المحادثات مع فصائل المقاومة. هذا الموقف الإسرائيلي يأتي وسط استطلاع للرأي أجرته القناة 12 الإسرائيلية، أظهر أن 71% من الإسرائيليين يدعمون إنهاء الحرب عبر صفقة لتبادل الأسرى، مع تأييد 56% من أنصار رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ،بنيامين نتنياهو لهذه الخطوة.
في هذا السياق، أكدت وكالة رويترز أن وفدًا من حركة “حماس” سيصل إلى القاهرة لإجراء محادثات مع المسؤولين المصريين بشأن صفقة التبادل ووقف إطلاق النار. التحركات المصرية تأتي في إطار جهود إقليمية ودولية تهدف إلى تخفيف التصعيد في غزة.
الرئيس الأميركي جو بايدن أعرب عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم في المنطقة، لكن مسؤولين أميركيين استبعدوا تقديم إسرائيل تنازلات كبيرة في المفاوضات. مستشار الأمن القومي الأميركي جاك سوليفان أكد أن واشنطن تعمل مع تركيا وقطر ومصر لدفع مفاوضات وقف إطلاق النار. ومع ذلك، أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن إسرائيل لا تبدو متحمسة للأفكار الأميركية والعربية لإدارة غزة بعد الحرب، مفضلة التريث حتى استلام دونالد ترامب مهامه الرئاسية.
اكد نتنياهو أن اغتيال يحيى السنوار غير شروط الصفقة لصالح إسرائيل، متهمًا حماس بإفشال المحادثات السابقة. ومع ذلك، أشار إلى إمكانية قبول وقف إطلاق النار دون إنهاء الحرب، مؤكدًا أن الأولوية الآن لتحقيق أهداف إسرائيل.
وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر شدد خلال مؤتمر صحفي على أن إنهاء الحرب مرتبط بوجود شريك فلسطيني موثوق به، بعيد عن “سياسات التحريض”.
في ظل هذه التطورات، يبدو أن الطريق نحو صفقة شاملة ما زال معقدًا، حيث تتداخل الاعتبارات السياسية المحلية والإقليمية مع الحسابات الدولية، مما يجعل مستقبل غزة محورًا لصراع دبلوماسي متواصل.




