تشهد الأوساط الإسرائيلية والأميركية تنسيقًا مكثفًا للتعامل مع السيناريوهات المحتملة في سوريا، وسط مخاوف من انهيار نظام الرئيس بشار الأسد. ووفقًا للقناة 12 الإسرائيلية، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ،بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية عاجلة لمناقشة التداعيات الأخيرة، التي وصفتها الحكومة الإسرائيلية بـ”المقلقة”، خصوصًا احتمال وقوع أسلحة استراتيجية سورية في أيدي “غير مسؤولة”.
التطورات تأتي في أعقاب تقدم المعارضة المسلحة، التي سيطرت بشكل كامل على محافظة إدلب وأجزاء واسعة من مدينة حلب في هجوم خاطف أربك النظام السوري. وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن حكومة نتنياهو تُراقب هذه الأحداث عن كثب، حيث صرّح مسؤول رفيع – فضّل عدم ذكر اسمه – بأن “أي تدهور للاستقرار في دولة مجاورة قد يترك أثرًا مباشرًا أو غير مباشر على إسرائيل”.
ورغم تأكيد المسؤول أن هذه التطورات لا تشكل تهديدًا فوريًا، إلا أنه شدد على أهمية متابعة التحولات التي قد تحمل معها “فرصًا للتغيير”.
القلق الإسرائيلي ينبع من خشية استغلال الفصائل المسلحة، أو جهات أخرى، الفراغ الأمني الناتج عن ضعف النظام السوري للاستيلاء على أسلحة استراتيجية، ما قد يضيف تعقيدًا جديدًا على المعادلة الأمنية في المنطقة.
هذه التطورات تأتي في وقت حساس، حيث تعزز إسرائيل تعاونها مع الجيش الأميركي لضمان مراقبة الوضع عن كثب، تحسبًا لأي طارئ. وفي ظل هذه الظروف، تبقى الأنظار موجهة نحو سوريا، حيث يحمل أي تغيير محتمل تداعيات تمتد إلى ما وراء حدودها.




