تصاعدت الجهود الدبلوماسية بين روسيا وتركيا وإيران لبحث التطورات المتسارعة في سوريا، حيث أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره الإيراني عباس عراقجي، محادثات هاتفية منفصلة مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم السبت.
وأعرب لافروف وفيدان عن “قلقهما الشديد” إزاء التصعيد العسكري في حلب وإدلب، ووصفا الوضع بـ”الخطير”، مؤكدين على أهمية تنسيق الجهود ضمن صيغة أستانا لتحقيق الاستقرار في سوريا، وفق بيان الخارجية الروسية.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أهمية التنسيق مع روسيا لمواجهة ما أسماه “هجوم المتمردين” في شمال سوريا، داعيًا إلى تعاون وثيق بين الحليفين الرئيسيين لدمشق لتعزيز قدرة النظام على التصدي للهجمات المتزايدة.
ويُنتظر أن يزور عراقجي دمشق غدًا الأحد قبل أن يتوجه إلى تركيا يوم الاثنين، في جولة إقليمية تهدف إلى بحث سبل مواجهة التصعيد في شمال سوريا، وفق ما أعلنه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية.
بالتزامن مع هذه التحركات الدبلوماسية، أعلنت المعارضة السورية المسلحة ضمن غرفة عمليات “ردع العدوان” سيطرتها على مطار حلب الدولي وبلدات إستراتيجية في ريف حماة الشمالي، بعد نجاحها في الاستيلاء على 25 بلدة وقرية في ريفي إدلب الجنوبي والشرقي.
ويُذكر أن هذه المناطق كانت تحت سيطرة قوات النظام منذ أغسطس/آب 2019، حين استعادتها بدعم جوي روسي خلال عملية عسكرية موسعة. ومع تصاعد وتيرة المواجهات، تبدو الساحة السورية مفتوحة على احتمالات خطيرة، وسط جهود إقليمية لاحتواء الأزمة.




