شهد الطريق الدولي “إم5″ بين درعا ودمشق انتشارًا مكثفًا لقوات وآليات الجيش السوري، حيث عززت القوات نقاطها الأمنية وأقامت حاجزين مشتركين عند بوابة دمشق الجنوبية بمنطقة نهر عيشة. وشهدت المنطقة عمليات تفتيش دقيقة وإجراءات أمنية مشددة تستهدف المواطنين والمركبات، وفقًا لما رصدته مراسلة الجزيرة نت اليوم السبت.
مصدر أمني رفض الكشف عن اسمه أوضح أن هذه التحركات تأتي في إطار الاستعداد لأي نشاط قد تقوم به فصائل المعارضة أو ما يُعرف بـ”الخلايا النائمة” في درعا. وأضاف أن هذه الإجراءات تهدف إلى منع أي تحركات قد تدعم المعارضة المسلحة التي تشن هجومًا شمالي البلاد في حلب وريفها.
في تطور متصل، شهدت محافظة درعا مظاهرات يوم الجمعة أعرب فيها المتظاهرون عن تأييدهم للعملية العسكرية التي أطلقتها المعارضة تحت اسم “معركة ردع العدوان”. وقد أعلنت غرفة عمليات “الفتح المبين” – التي تضم فصائل مثل هيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية للتحرير – أن العملية تهدف إلى توجيه ضربة استباقية لحشود الجيش السوري التي تهدد مواقع المعارضة.
هذه التطورات تأتي في سياق التصعيد المتواصل شمال سوريا، حيث تسعى المعارضة لتحقيق مكاسب ميدانية في إدلب وحلب. من جهة أخرى، يبدو أن النظام السوري يعزز مواقعه جنوبًا لمواجهة أي اضطرابات قد تمتد إلى درعا، التي شهدت تاريخيًا حالة من التوتر ووجود خلايا معارضة نشطة.
مع استمرار هذه التحركات، يبقى المشهد السوري مفتوحًا على احتمالات تصعيد جديدة قد تربط بين شمال البلاد وجنوبها، في ظل تصاعد التوترات بين الأطراف المتصارعة.




