كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنجز معظم الأعمال لإقامة منطقة عازلة داخل قطاع غزة، بعمق يتراوح بين كيلومتر وكيلومترين قرب الحدود مع إسرائيل. وأشارت الصحيفة إلى نشر منظومات رصد وتصوير متطورة في هذه المنطقة، مع إطلاق النار على أي شخص يدخلها.
يأتي ذلك بالتزامن مع دعوة جيش الاحتلال سكان مدينة خان يونس جنوب القطاع إلى إخلاء منازلهم، في خطوة هي الأولى منذ أسابيع، بعد أن ركزت إسرائيل عملياتها شمال غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وفي تقرير لوكالة أسوشيتد برس، أظهرت صور الأقمار الصناعية تدميراً واسعاً نفذته القوات الإسرائيلية بعمق كيلومتر واحد على أطراف القطاع. وأوضحت الوكالة أن المنطقة العازلة تشمل مساحة 6 كيلومترات مربعة في خربة خزاعة شرق خان يونس، مع توقعات بابتلاع 60 كيلومتراً مربعاً من إجمالي مساحة القطاع، التي لا تتجاوز 360 كيلومتراً مربعاً.
كما أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية في يونيو/حزيران الماضي بأن الجيش يعتزم توسيع هذه المنطقة العازلة على طول محور فيلادلفيا في رفح، بهدف تدمير الأنفاق وحماية ما وصفته بـ”إنجازاته العسكرية”.
منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرباً مدمرة على غزة بدعم أميركي، ما أسفر عن أكثر من 150 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى آلاف المفقودين، وسط دمار شامل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال والمسنين. ورغم الإدانات الدولية، تواصل إسرائيل هجماتها متجاهلة مذكرات اعتقال أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب.
كما رفضت إسرائيل قرار مجلس الأمن الدولي بإنهاء الحرب فوراً، وتحدّت أوامر محكمة العدل الدولية بتحسين الوضع الإنساني في غزة. وبينما تزداد المعاناة يوماً بعد يوم، تواصل إسرائيل إقامة المنطقة العازلة، في خطوة تثير قلقاً دولياً متزايداً حول مصير الفلسطينيين في القطاع المحاصر.




