تُسابق الولايات المتحدة الزمن لتحقيق اختراق في الأزمة الإنسانية بقطاع غزة، حيث أعلن البيت الأبيض عن تعاون مكثف مع قطر وتركيا ومصر لإبرام صفقة تبادل أسرى ووقف إطلاق النار. ومع ذلك، وصفت واشنطن حركة حماس بأنها “العقبة الرئيسية” أمام التوصل إلى اتفاق.
وفي إطار هذه الجهود، بقي مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، في واشنطن لمتابعة المفاوضات، في حين صعّد الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، من لهجته، مهدداً بأن “جحيماً” سيعم الشرق الأوسط إذا لم يُفرج عن المحتجزين قبل تنصيبه. وقال ترامب: “أطلقوا سراح الأسرى الآن، فالكلمات وحدها لن تكفي”.
في المقابل، أعلنت حركة حماس أن 33 أسيراً إسرائيلياً محتجزين لديها قُتلوا جراء القصف الإسرائيلي على القطاع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وفي الوقت ذاته، أكدت المقاومة الفلسطينية استمرار احتجازها لأكثر من 100 أسير إسرائيلي، رغم الغارات المكثفة.
وفي تل أبيب، أفادت مصادر مطلعة بحدوث تقدم في المفاوضات مع حماس، لكنه لم يصل إلى اختراق حاسم. وأشارت تقارير إلى أن حماس تربط الصفقة بوقف الحرب، وهو ما يثير جدلاً داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث يعارض بعض الوزراء تقديم تنازلات سياسية.
بدوره، اعتبر الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، أن الظروف مهيأة لإتمام صفقة تبادل أسرى، داعياً القيادة الإسرائيلية والوسطاء الدوليين لاستغلال الفرصة الحالية.
يأتي هذا في وقت تواصل فيه إسرائيل، بدعم أميركي، قصف قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 149 ألف شخص وإصابة الآلاف، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب دمار هائل طال البنية التحتية.
وتُعد هذه الجهود امتداداً لمسار طويل من الوساطات الدولية، حيث سبق أن نجحت قطر في إبرام صفقة جزئية قبل عام أُفرج خلالها عن عشرات الأسرى الإسرائيليين. ومع تصاعد الضغوط الدولية، يبدو أن الأمل في إتمام صفقة شاملة ما زال معلقاً بمدى قدرة الأطراف على تجاوز العقبات السياسية والعسكرية الراهنة.




