تصاعد التوتر جنوب لبنان مساء الاثنين، حيث قُتل 9 أشخاص وأصيب 3 آخرون في غارات إسرائيلية استهدفت بلدتي حاريص وطلوسة، ردًا على إطلاق حزب الله صواريخ على موقع عسكري إسرائيلي. ووصفت وزارة الصحة اللبنانية الحصيلة بأنها الأفدح منذ بدء الهدنة الهشة الأسبوع الماضي. وفي حادثة منفصلة، قُتل شخص في مرجعيون جراء استهداف مسيّرة إسرائيلية لدراجة نارية، وأصيب جندي لبناني في البقاع بغارة أخرى.
إسرائيل: انتهاكات وحملات قصف واسعة
جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن استهدافه “عشرات المنصات الصاروخية والبنى التحتية لحزب الله”، مؤكدًا استعداده لمزيد من الهجمات. ووصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إطلاق حزب الله للصواريخ بأنه “خرق خطير” للهدنة، متعهدًا بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم التصعيد.
في المقابل، أكد حزب الله أن قصفه لموقع “رويسات العلم” في تلال كفرشوبا المحتلة جاء كتحذير أولي رداً على الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة. ووصف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الغارات الإسرائيلية بأنها “خرق فاضح” للاتفاق، داعيًا الوسطاء الدوليين، بمن فيهم الولايات المتحدة وفرنسا، إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات.
واشنطن أبدت مخاوفها من انهيار الهدنة، وصرّح المبعوث الأميركي إلى لبنان آموس هوكشتاين بأن إسرائيل تمارس “لعبة خطيرة”. ورغم ذلك، أكد الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار. فرنسا أيضًا أعربت عن قلقها، مشددة على ضرورة تفعيل آلية مراقبة الاتفاق لتجنب انهياره.
الهدنة، التي رعتها الولايات المتحدة وفرنسا، تنص على انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان خلال 60 يومًا، مقابل إعادة تموضع قوات حزب الله شمال نهر الليطاني. ومع الانتهاكات المتواصلة، تواجه الهدنة اختبارًا صعبًا، ما يضع المنطقة على حافة تصعيد جديد قد يُعيد إشعال النزاع.




