شهدت الساعات الماضية اتصالات مكثفة على المستويين الإقليمي والدولي لمناقشة التصعيد في سوريا، في ظل اشتداد المعارك بمحافظة حماة بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة المسلحة.
بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، تجدد الصراع في سوريا. وأكد أردوغان دعم بلاده لوحدة الأراضي السورية، مشدداً على أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل وعادل. كما حذر من استغلال المستجدات من قبل تنظيمات مثل حزب العمال الكردستاني، وأكد التزام تركيا بحماية أمنها القومي ومنع تعرض المدنيين للأذى.
من جانبه، دعا بوتين إلى إنهاء ما وصفه بـ”العدوان الإرهابي” على الدولة السورية، معرباً عن دعم روسيا للسلطات الشرعية لاستعادة الاستقرار والنظام الدستوري. واتفق الرئيسان على استمرار التنسيق المشترك بين روسيا وتركيا وإيران لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها.
على الجانب الآخر، أجرى أردوغان اتصالاً برئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، حيث ناقشا تداعيات التصعيد في شمال سوريا. أكد أردوغان حرص تركيا على أمن حدودها وسعيها لدعم استقرار سوريا عبر عملية سياسية حقيقية، فيما شدد السوداني على أن العراق لن يقف متفرجاً على التداعيات الخطيرة للوضع، مشيراً إلى أن أمن سوريا يؤثر مباشرة على أمن المنطقة بأكملها.
في الميدان، واصلت فصائل المعارضة المسلحة تقدمها، مقتربة من مدينة حماة بعد سيطرتها على حلب وكامل محافظة إدلب. وقد أطلقت هذه الفصائل مؤخراً عملية “ردع العدوان” التي شملت تشكيل “إدارة العمليات المشتركة”، لتوحيد الجهود في مواجهة القوات الحكومية.
مع هذه التطورات المتسارعة، يبقى التصعيد في سوريا محور اهتمام إقليمي ودولي، وسط مساعٍ حثيثة لتجنب تفاقم الأزمة الإنسانية والسياسية في المنطقة.




