في تصعيد جديد للأزمة السودانية، أعلن شمس الدين كباشي، عضو مجلس السيادة ونائب القائد العام للجيش السوداني، رفض التفاوض مع قوات الدعم السريع، مؤكدًا تمسك الجيش بخيار الحسم العسكري. جاء ذلك خلال خطاب ألقاه في مصنع السكر بولاية سنار، حيث شدد على أنه “لا هدنة ولا وقف لإطلاق النار”، مطالبًا قوات الدعم السريع بتسليم السلاح والممتلكات المنهوبة والالتزام بالتجمع في معسكرات محددة.
واتهم كباشي قوات الدعم السريع بتدمير البنية التحتية بشكل ممنهج، مستشهدًا بدمار مصنع سكر سنار، أحد أكبر مصانع إنتاج السكر في السودان. ووعد بإعادة إعمار وتأهيل المنشآت المتضررة، واصفًا قوات الدعم السريع بـ”مليشيا الإرهاب”.
وكان الجيش السوداني قد استعاد السيطرة على مصنع سكر سنار بعد أشهر من تحويله إلى ثكنة عسكرية من قِبل قوات الدعم السريع. وأظهرت صور حصلت عليها الجزيرة نت دمارًا واسعًا في معدات المصنع وبنيته التحتية.
ميدانيًا، تجددت المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة مناطق، أبرزها ولاية شمال كردفان ووسط البلاد. وفي هجوم مباغت شنه الدعم السريع على مواقع الجيش في منطقة الغبشة، تعرض الجيش لصدمة أولية لكنه تمكن من صد الهجوم وإعادة تنظيم صفوفه. وأفادت مصادر بإصابة قائد الدعم السريع في غرب كردفان، العقيد حسين برشم، ونقله للعلاج.
وفي ولاية الجزيرة، يسعى الجيش لاستعادة مدينة ود مدني، وسط مواجهات عنيفة مع قوات الدعم السريع التي تنتشر في المناطق المجاورة. وتقدم الجيش اليوم نحو منطقة ود الحداد، على بعد 70 كيلومترًا من المدينة، وسط مقاومة شرسة.
سياسيًا، زار وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي السودان لمناقشة التطورات الراهنة، ناقلًا رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي تؤكد دعم مصر لاستئناف نشاط السودان في الاتحاد الأفريقي. وأكد عبد العاطي توافق البلدين بشأن قضايا مياه النيل، معتبرًا أنها قضية وجودية مشتركة.
وتستمر الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، ما أدى إلى مقتل أكثر من 20 ألف شخص وتشريد أكثر من 14 مليونًا، وسط دعوات أممية ودولية لوقف القتال وإنهاء الكارثة الإنسانية المتفاقمة.




