تتصاعد المعارك شمال غربي سوريا مع إعلان المعارضة المسلحة تقدمها نحو مدينة حماة، في وقت تشن فيه القوات السورية والروسية ضربات جوية مكثفة لعرقلة تقدمها.
أفادت غرفة عمليات المعارضة “إدارة العمليات العسكرية” بسيطرتها على 14 قرية في ريف حماة، مؤكدة أنها باتت على مداخل المدينة من عدة محاور، وسط انهيارات كبيرة في صفوف قوات النظام. وقد أعلنت السيطرة على بلدات استراتيجية، مثل صوران ومعردس وطيبة الإمام، مع الاستيلاء على دبابات ومدرعات وذخائر.
أكد القيادي في المعارضة عامر الشيخ أن الهدف من العملية، التي أطلق عليها “ردع العدوان”، هو تأمين عودة المهجرين وإنهاء ما وصفه بـ”حكم الفساد والاستبداد”. وأوضح أن العمليات مستمرة لتحقيق أهداف المعارضة بالكامل.
على الجانب الآخر، أكدت وزارة الدفاع السورية استمرار ضرب التنظيمات المسلحة، مشيرة إلى تنفيذ ضربات مكثفة بمشاركة سلاح الجو الروسي في ريفي حماة وإدلب. وذكرت أن الجيش السوري قتل 200 عنصر من المعارضة، ودمر عشرات المسيرات والأسلحة، مع وصول تعزيزات عسكرية كبيرة إلى حماة تحضيراً لهجوم مضاد.
في شرق سوريا، أفادت مصادر أميركية بشن طائرات مسيّرة غارات على مواقع في دير الزور استهدفت منصات صواريخ تابعة لمليشيات مدعومة من إيران. وأوضحت أن هذه الضربات جاءت في سياق الدفاع عن قاعدة الفرات العسكرية الأميركية.
وتعد هذه التطورات التصعيد الأبرز منذ مارس/آذار 2020، عندما اتفقت روسيا وتركيا على وقف إطلاق النار في إدلب. وتشير مصادر المعارضة إلى أن العملية الحالية هي “ضربة استباقية” ضد حشود النظام، فيما يتزامن التصعيد مع تحركات سياسية ودبلوماسية إقليمية لبحث التطورات المتسارعة في سوريا.
تظل الأوضاع في سوريا ملتهبة، مع صراع متعدد الأوجه بين القوات النظامية والمعارضة المسلحة، وامتداد المواجهات إلى شمال شرقي البلاد، حيث تلعب قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي دوراً بارزاً في العمليات العسكرية.




