يواصل الاحتلال الإسرائيلي تصعيد جرائمه ضد سكان مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة، حيث تحولت المنطقة إلى ساحة استهداف مفتوحة بالطائرات المسيّرة والقصف العشوائي، وسط حصار خانق يهدد حياة الآلاف من المدنيين والنازحين.
وفي حادث مأساوي جديد، تعرض مستشفى كمال عدوان شمال القطاع لقصف نفذته مسيّرة إسرائيلية، ما أسفر عن إصابة ثلاثة من كوادره، أحدهم في حالة حرجة. وتدهورت الأوضاع الصحية في غزة إلى مستوى كارثي، حيث باتت المستشفيات عاجزة عن العمل بسبب القصف الإسرائيلي المتواصل ونقص الإمدادات الطبية، في ظل الحصار المشدد ومنع المرضى من السفر للعلاج بالخارج.
في بيت لاهيا، أفادت تقارير بأن قوات الاحتلال تحاصر مدارس أبو تمام التي تأوي مئات النازحين، فيما يتعرض السكان لقصف مكثف بالطائرات المروحية والمسيّرات. وكشفت مصادر أن جيش الاحتلال زرع براميل متفجرة بين المنازل في أحياء المشروع، مهدداً بتدمير المنطقة بالكامل. السكان المحاصرون وصفوا أوضاعهم بالمأساوية، حيث يواجهون خطر الموت المحقق جراء القصف والتجويع.
وتأتي هذه الجرائم في سياق العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أميركي واضح، حيث خلفت العمليات العسكرية أكثر من 150 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، إلى جانب أكثر من 11 ألف مفقود، في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية المعاصرة.
في ظل هذه الجرائم، تتهم جهات فلسطينية الاحتلال بالسعي لتحويل شمال غزة إلى منطقة عازلة عبر تهجير السكان تحت وطأة القصف والحصار. ومع تزايد الدمار والمجاعة التي حصدت أرواح عشرات الأطفال والمسنين، تبدو المنطقة على حافة انهيار كامل وسط صمت دولي يفاقم من حجم الكارثة.
بيت لاهيا اليوم تجسد مأساة إنسانية مروعة، حيث يختنق المدنيون بين القصف العشوائي والحصار المميت، في ظل غياب أي أفق لوقف هذا العدوان الدموي.




