وصل بوست – محمد فوزي
تشهد سوريا تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا مع استمرار المعارك العنيفة في محيط مدينة حماة، حيث أعلنت المعارضة السورية المسلحة تحقيق مكاسب عسكرية جديدة ضمن عملية “ردع العدوان”. وقالت المعارضة إنها سيطرت على بلدات ومواقع استراتيجية في ريفي حماة الشمالي والشرقي، ما يشير إلى تغير في موازين القوى على الأرض.
في بيان لها، أكدت إدارة العمليات العسكرية التابعة للمعارضة سيطرتها على بلدة خطاب المحورية شمال غربي حماة، إلى جانب بلدات أخرى في الريف الشرقي مثل السعن، وسروج، ومعسكرها، والشيخ هلال. كما سيطرت على قرى بارزة مثل المباركات، ورسم البغل، وعويجة، مما يعزز تقدمها نحو قلب المدينة.
وفي تطور لافت، أعلنت المعارضة استهداف اجتماع عسكري في جبل زين العابدين، مما أسفر عن إصابة قائد القوات الخاصة السورية سهيل الحسن، أحد أبرز قادة الجيش السوري. بالمقابل، نفت وزارة الدفاع السورية هذه المزاعم وأكدت أنها نجحت في صد هجوم المعارضة، موضحة أنها أبعدت المسلحين 20 كيلومترًا عن مدينة حماة، حيث قتلت 300 عنصرًا، بينهم مقاتلون أجانب، وفق بيانها.
على الجانب الآخر، أفادت مصادر ميدانية بأن الحكومة بدأت إخلاء المصارف والمؤسسات المالية في حماة، في خطوة توحي بتحسبها لمزيد من التدهور الأمني.
في حلب، قالت وزارة الدفاع السورية إنها تمكنت، بالتنسيق مع روسيا، من فك الحصار عن أكاديمية الأسد العسكرية وتأمين خروج طلابها إلى مدينة حمص. هذا فيما أعلنت المعارضة السيطرة على طريق أثريا–خناصر الرابط بين ريفي حماة وحلب، مما يعزز قطع خطوط إمداد الجيش السوري في المنطقة.
هذه التطورات تأتي في سياق الهجوم السريع والمباغت الذي أطلقته المعارضة في 27 نوفمبر/تشرين الثاني، والذي مكنها من السيطرة على مدينة حلب، محافظة إدلب بالكامل، ومدينة تل رفعت. ومع اقترابها من حماة، يبدو أن المعارضة تسعى لتوسيع نطاق سيطرتها وفرض واقع جديد على الأرض، وسط تصاعد المعارك وتلاحق الأحداث شمالي البلاد.




