تجددت الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة في غزة مع استئناف قطر لدورها كوسيط رئيسي بين حركة “حماس” وإسرائيل. وأفادت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” أن هذه الوساطة تأتي في إطار التمهيد لاتفاق يشمل وقف إطلاق النار وتبادل المحتجزين بين الطرفين.
وبحسب المصدر، التقى ستيف ويتكوف، المبعوث الجديد للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، مع رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ،بنيامين نتنياهو، في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. الهدف من هذه اللقاءات كان تمهيد الأرضية الدبلوماسية للرئيس الأميركي المنتخب قبل تسلمه السلطة في 20 يناير/كانون الثاني المقبل.
وأكد المصدر أن قطر، التي كانت قد علّقت جهودها الوساطية الشهر الماضي، عادت بقوة إلى الساحة، وسط توقعات بعودة وفود من “حماس” إلى الدوحة قريبًا لتسهيل جولة جديدة من المحادثات.
في هذا السياق، صرح مسعد بولس، مستشار ترامب لشؤون الشرق الأوسط، لصحيفة لوبوان الفرنسية، أن قطر تلعب دورًا أساسيًا في الوساطة، إلى جانب مصر. وأضاف أن معظم خطوط الاتفاق الرئيسية باتت واضحة، ولا يتبقى سوى تسوية بعض التفاصيل مثل عدد المفرج عنهم من الجانب الفلسطيني والأسماء المحددة، بالإضافة إلى الجدول الزمني لعمليات التبادل.
وأشار بولس إلى أن خريطة طريق لتنفيذ الاتفاق قد وُضعت، مع توقعات بإتمامها خلال شهر أو شهرين.
من جهة أخرى، نقل موقع أكسيوس عن أحد مستشاري ترامب أن الرئيس المنتخب يدعم الاتفاق شرط أن يكون مقبولًا لإسرائيل. وأوضح المستشار أن ترامب يعتبر الاتفاق مسألة ملحّة بسبب المخاطر التي تواجه حياة المحتجزين، ويسعى إلى تسريع تنفيذ وقف إطلاق النار دون تأخير.
مع عودة الدوحة إلى الوساطة، وتنسيق الجهود الأميركية والقطرية والمصرية، تبدو الآمال معقودة على التوصل إلى تهدئة طويلة الأمد تُخفف من معاناة غزة وتعزز الاستقرار في المنطقة.




