في خطوة تهدف إلى طمأنة المجتمع الدولي، أكدت المعارضة السورية المسلحة، اليوم الخميس، أن التغيير المنتظر في سوريا لن يؤدي إلى انهيار مؤسسات الدولة. جاء ذلك في رسالة موجهة إلى سفارات الدول الأجنبية في العاصمة دمشق، أكدت فيها التزامها بتطوير العلاقات الإقليمية والدولية وتعزيز الاستقرار.
هذا التصريح جاء عقب إعلان المعارضة سيطرتها الكاملة على مدينة حماة، رابع أكبر مدن سوريا، بعد معارك عنيفة استمرت لأيام. وأكدت إدارة العمليات المشتركة للمعارضة أن القوات تمكنت من دخول المدينة وتمشيطها بالكامل، في ضربة موجعة للنظام السوري.
من جهته، أقر الجيش السوري بخسارته المدينة، موضحًا في بيان أن “المجموعات الإرهابية اخترقت محاور عدة داخل المدينة، ما دفع الوحدات العسكرية إلى إعادة الانتشار خارجها”.
تأتي خسارة حماة بعد أيام من سقوط حلب، ثاني أكبر مدن سوريا، في قبضة المعارضة، مما يشكل تراجعًا كبيرًا للنظام السوري الذي كان قد أعاد بسط سيطرته على معظم الأراضي السورية خلال السنوات الأخيرة بدعم من روسيا وإيران.
المعارضة، التي أعلنت الجمعة دخولها حلب وسيطرتها على إدلب يوم السبت، واصلت تقدمها نحو وسط البلاد، حيث تمكنت اليوم من تحقيق إنجاز استراتيجي بالسيطرة على حماة، ما يُعد ضربة جديدة للرئيس بشار الأسد وسط اشتباكات متواصلة في عدة مناطق.
وفي ظل التطورات الميدانية المتسارعة، حرصت المعارضة على توجيه رسالة سياسية تعكس نواياها في الحفاظ على مؤسسات الدولة والعمل على تعزيز الاستقرار. هذا التحرك يُظهر رغبة المعارضة في تجنب تكرار سيناريوهات الفوضى التي أعقبت سقوط أنظمة في دول أخرى بالمنطقة.
مع استمرار تقدمها الميداني، تضع المعارضة نفسها كلاعب رئيسي في مستقبل سوريا، محاولة كسب ثقة القوى الإقليمية والدولية، بينما تواجه النظام تحديات غير مسبوقة تهدد بقاءه في مناطق جديدة.




