شهدت مدينة حماة السورية تطورات دراماتيكية مع إعلان المعارضة المسلحة سيطرتها الكاملة على المدينة، بعد عمليات تمشيط شملت مطار حماة العسكري، مبنى قيادة الشرطة، وجبل زين العابدين، بالإضافة إلى تحرير سجناء من السجن المركزي، وفق ما أفادت به مصادر المعارضة. وأظهرت صور متداولة تجوال مقاتلي المعارضة داخل المدينة، وسط احتفالات بوصفهم “فتح مدينة حماة”.
القائد الميداني للمعارضة، أحمد الشرع، المعروف بـ”الجولاني”، أكد في تصريح مصور أن السيطرة على حماة “لا تحمل طابع الثأر”، مشيرًا إلى استمرار العمليات في محيط المدينة. كما نشرت المعارضة مشاهد استهداف مواقع استراتيجية باستخدام طائرات مسيرة، بما في ذلك جبل زين العابدين، الذي وصفته بـ”خط الدفاع الأخير للنظام شمال حماة”.
على الجانب الآخر، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن قواتها نفذت “إعادة انتشار وتموضع تكتيكي” خارج حماة، مبررة ذلك بحماية أرواح المدنيين وعدم الزج بهم في المعارك. ووفق بيان الوزارة، قُتل عدد من الجنود خلال الاشتباكات مع المعارضة التي استخدمت تكتيكات هجومية متنوعة، شملت “مجموعات انغماسية” ووسائط عسكرية متطورة.
وزير الدفاع السوري، علي محمود عباس، وفي خطاب متلفز، وصف الوضع بأنه “إجراء تكتيكي مؤقت”، مشددًا على أن القوات ما تزال في محيط المدينة وأنها تخوض معركة مستمرة مع “تنظيمات إرهابية مدعومة إقليميًا ودوليًا”. ودعا السوريين إلى الثبات والصبر، متهمًا خصومه باستخدام تقنيات متطورة، مثل الذكاء الاصطناعي، لفبركة البيانات والمقاطع المصورة.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة “سانا” عن مصدر عسكري قوله إن الدفاع الجوي السوري أسقط طائرتين مسيرتين معاديتين في أجواء دمشق. يُذكر أن المعارضة السورية تمكنت مؤخرًا من تحقيق تقدم ملحوظ، حيث سيطرت على مدينة حلب ومحافظة إدلب، مما يعكس اشتداد المواجهات في مختلف الجبهات منذ أواخر نوفمبر الماضي.
الصراع في حماة يعكس صراعًا أكبر على مستقبل سوريا، في ظل تشابك المصالح الإقليمية والدولية، مما يجعل الحل السلمي بعيد المنال حتى الآن.




