في تطور جديد يعكس تصاعد الصراع في سوريا، أعلنت المعارضة المسلحة استهدافها لما أسمته “فلول الجيش” بين مدينتي حماة وحمص. يأتي ذلك بعد ساعات من فرض المعارضة سيطرتها الكاملة على مدينة حماة، وسط تأكيدها عزمها التقدم نحو حمص. وذكرت مصادر معارضة أنها بسطت سيطرتها على قرية معرزاف شمال غرب حماة، بينما أفادت تقارير بتمشيطها لجبل زين العابدين ومطار حماة العسكري، إضافة إلى إطلاق سراح سجناء السجن المركزي.
في المقابل، شنت الطائرات الروسية تسع غارات على جسر الرستن في ريف حمص الشمالي، بهدف عزل المدينة عن ريفها ومنع تقدم المعارضة نحو حمص. وتزامن ذلك مع دعوة المعارضة للجيش السوري في حمص إلى الانشقاق الجماعي والانضمام إليها، مع وعود بمفاجآت في الأيام المقبلة.
وأظهرت مقاطع مصورة نزوحًا كبيرًا من حمص إلى طرطوس، حيث امتلأت الطرق بطوابير طويلة من السيارات. وفي مدينة حماة، أظهرت مشاهد احتفالية لعناصر المعارضة وهم يطلقون النيران في الهواء وسط المدينة.
من جهة أخرى، نفت وزارة الدفاع السورية ما وصفته بالسيطرة الكاملة للمعارضة على حماة، مؤكدة أنها نفذت “إعادة انتشار تكتيكي” لحماية المدنيين، مع تعهدها باستعادة المناطق التي دخلتها المعارضة. وأشارت إلى سقوط عدد من جنودها خلال المواجهات، وانسحاب آلياتها باتجاه حمص.
وفي تصريح متلفز، أكد وزير الدفاع السوري علي محمود عباس أن قوات الجيش تخوض معركة شرسة مع “تنظيمات إرهابية” تستخدم تكتيكات العصابات، مشددًا على أن الوضع الميداني “جيد”.
في سياق آخر، نفت وزارة الدفاع الأميركية تقديم أي دعم لقوات سوريا الديمقراطية في عملياتها شرق الفرات، مؤكدة مراقبتها للأوضاع دون أي تدخل.
مع استمرار الاشتباكات وتبادل السيطرة، يظل الصراع السوري مفتوحًا على سيناريوهات معقدة في ظل التدخلات الإقليمية والدولية المتشابكة.




