تتصاعد وتيرة الصراع في سوريا مع استمرار المعارضة المسلحة في تحقيق مكاسب ميدانية ملحوظة، وسط أنباء متزايدة عن نصائح عربية للرئيس بشار الأسد بمغادرة البلاد. هذه التطورات تأتي في اليوم الحادي عشر من عملية “ردع العدوان”، حيث تكشف المعارك عن تحول دراماتيكي في ميزان القوى على الأرض.
المعارضة السورية المسلحة أعلنت سيطرتها على آخر قرية على أطراف مدينة حمص، ما يمثل ضربة قاسية للنظام السوري في واحدة من أهم معاقله. ولم تكتف المعارضة بالسيطرة، بل وجهت “النداء الأخير” إلى قوات النظام داخل المدينة، داعية إياهم للانشقاق والانضمام إلى صفوف الثورة. هذه الدعوة تعكس ثقة متزايدة في قدرتها على الحسم العسكري، وخصوصًا بعد سلسلة النجاحات التي حققتها مؤخرًا.
في السياق السياسي، برزت تقارير جديدة تشير إلى تدخلات عربية خلف الكواليس تهدف إلى إنهاء الأزمة السورية بشكل مختلف. وفقًا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، حث مسؤولون مصريون وأردنيون الرئيس الأسد على مغادرة البلاد، في خطوة تهدف لتشكيل حكومة في المنفى قد تُجنب البلاد مزيدًا من الدمار وتفتح بابًا للحل السياسي.
هذه النصائح، إذا صحت، تعكس تحولًا في الموقف العربي تجاه الأزمة السورية، وربما تشير إلى تزايد القناعة بأن بقاء الأسد في السلطة أصبح عقبة أمام أي تسوية سياسية. لكن يبقى السؤال: هل سيستجيب الأسد لهذه الضغوط، أم سيواصل التشبث بالسلطة مهما كان الثمن؟
على الأرض، المشهد السوري يبدو مرشحًا لمزيد من التصعيد، حيث تصطدم محاولات الحل السياسي بمطالب المعارضة المتزايدة ورفض النظام تقديم تنازلات. ومع استمرار المعارك، تظل العيون مسلطة على حمص، المدينة التي قد تكون مفتاحًا لتغيير مسار الأحداث في سوريا.




