وصل بوست – محمد فوزي
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن ضغوط عربية متزايدة على الرئيس السوري بشار الأسد لمغادرة البلاد وتشكيل حكومة في المنفى، في ظل تدهور الأوضاع الميدانية والسياسية في سوريا. وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين أمنيين سوريين وعرب، أن مصر والأردن قادتا هذه الجهود، بينما حاول الأسد الحصول على دعم من تركيا لوقف تقدم المعارضة.
تزامنًا مع هذه التحركات، أكدت مصادر أمنية أن الأسد طلب أسلحة ومساعدات استخباراتية من دول عربية، لكن جميع محاولاته قوبلت بالرفض حتى الآن. هذا الرفض يعكس عزلة متزايدة للنظام السوري على الساحة الإقليمية، في وقت يشهد فيه الجيش السوري انهيارًا سريعًا أمام زحف قوات المعارضة المسلحة.
وفي سياق متصل، نقل موقع بلومبيرغ عن مصدر مقرب من الكرملين أن روسيا لا تخطط للتدخل لإنقاذ الأسد، مشيرًا إلى أن تخلي الجيش السوري عن مواقعه يقلل من فرص بقائه في السلطة. هذه التصريحات تأتي في وقت دعت فيه السفارة الروسية في دمشق رعاياها إلى مغادرة سوريا، ما يعكس تصاعد القلق الروسي من تفاقم الأوضاع.
في المقابل، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأزمة السورية بأنها “لعبة معقدة”، مشيرًا إلى تشابك المصالح الإقليمية والدولية في الصراع. ورغم محاولات روسيا الحفاظ على توازن استراتيجي في المنطقة، يبدو أن تقدم المعارضة بات يشكل ضغطًا كبيرًا على النظام السوري وحلفائه.
ميدانيًا، تواصل قوات المعارضة تحقيق مكاسب كبيرة منذ بدء معاركها ضد الجيش السوري في 27 نوفمبر/تشرين الثاني. ففي غضون أيام، سيطرت المعارضة على مدينة حلب ومحافظة إدلب، قبل أن تبسط نفوذها على مدينة حماة. هذه الانتصارات تؤكد ديناميكيات جديدة على الأرض، تشير إلى أن المعارضة تقترب من تحقيق تحول جذري في مسار الصراع السوري.
مع استمرار تقدم المعارضة وتزايد عزلة الأسد، تبدو المرحلة المقبلة محفوفة بالتحولات السياسية والعسكرية التي قد تعيد تشكيل خريطة النفوذ في سوريا والمنطقة بأسرها.




