تشهد غزة تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، حيث تتواصل الغارات الإسرائيلية العنيفة على القطاع منذ فجر الجمعة، مخلفة عشرات الشهداء والجرحى وسط مشاهد مأساوية تعكس حجم الكارثة الإنسانية.
مصادر طبية أكدت استشهاد 63 فلسطينيًا، بينهم 35 في شمال القطاع. في مخيم النصيرات وسط غزة، استهدفت غارة إسرائيلية منزلاً، ما أسفر عن سقوط 14 شهيدًا وعشرات الجرحى. ولم تسلم خربة العدس في رفح من نيران المسيّرات الإسرائيلية، حيث استشهد فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون، بينما تعرض حي الزيتون جنوب مدينة غزة لقصف مكثف، مما أدى إلى استشهاد وإصابة العديد من المدنيين.
وفي شمال القطاع، استشهد 30 فلسطينيًا في قصف إسرائيلي بمحيط مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا. المستشفى، الذي يُعد أحد المراكز الطبية القليلة المتبقية، واجه مداهمات متكررة وحصارًا خانقًا من قوات الاحتلال، مما أدى إلى نقص حاد في الأدوية والجراحين، وفقًا لمديره حسام أبو صفية، الذي وصف الوضع بـ”الكارثي”.
من جانبه، أشار الدفاع المدني في غزة إلى تعطل الخدمات الطبية بشكل شبه كامل شمال القطاع، حيث يُمنع إدخال المساعدات منذ أكثر من شهرين. وصرحت منظمة “يونيسيف” أن الأطفال في الشمال يعانون الجوع والبرد، محذرة من كارثة إنسانية وشيكة.
في جباليا، استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون إثر غارة على مدرسة تؤوي نازحين، بينما أسفرت غارة أخرى في بيت لاهيا عن استشهاد 15 شخصًا. وتتهم منظمات حقوقية الجيش الإسرائيلي بتنفيذ سياسة تطهير عرقي في شمال القطاع، وفق تصريحات الوزير السابق موشيه يعالون.
منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023، استشهد أكثر من 44 ألف فلسطيني، وأصيب أكثر من 100 ألف آخرين. ورغم التبريرات العسكرية الإسرائيلية باستهداف “مواقع المقاومة”، تؤكد تقارير دولية أن المدنيين والبنى التحتية الطبية هم الضحايا الأكبر لهذا العدوان المستمر.




