في تحول دراماتيكي للصراع السوري، أعلنت المعارضة المسلحة عن دخولها مدينة حمص من جهتي الشمال والشرق، في اليوم الثاني عشر من عملية “ردع العدوان”. وأفادت مصادر معارضة لـ”رويترز” بأن العشرات من مركبات الجيش السوري انسحبت من المدينة، في حين غادر قادة عسكريون وأمنيون قاعدة الشعيرات العسكرية بريف حمص على متن مروحيات متجهين نحو الساحل، في مشهد يعكس انهيارًا متسارعًا في صفوف النظام.
ومع إحكام السيطرة على حمص، باتت المعارضة تقترب أكثر من دمشق، حيث انسحبت قوات النظام من عدة مناطق في ريف العاصمة، وسط حالة من الفوضى والتراجع. ويبدو أن هذه التحركات الميدانية تمهد لمعركة فاصلة قد تغيّر مسار الحرب في سوريا.
في خضم هذه التطورات، نشرت صحيفة “إيكونوميست” تقريرًا مثيرًا يشير إلى غياب الرئيس بشار الأسد عن الأنظار منذ أيام، واصفة الوضع بأنه دليل على عزلة متزايدة تحيط به. وذكرت الصحيفة أن الأسد يرغب في مواصلة القتال، لكن لا أحد يبدو مستعدًا للقتال من أجله. أما موقع “بلومبيرغ”، فنقل عن مصادر مطلعة أن الأسد يبحث عن مخرج يضمن بقاءه في المناطق التي لا تزال تحت سيطرته، أو ترتيبات آمنة لخروجه من المشهد.
التقدم السريع للمعارضة في حمص وريف دمشق دفع النظام إلى موقف دفاعي ضعيف. ووفقًا لشبكة “سي إن إن”، فإن الأسد ليس موجودًا في دمشق، مع ترجيحات تشير إلى وجوده في طهران، رغم تأكيد الرئاسة السورية بقائه في العاصمة.
ومع استمرار تقدم المعارضة، توعدت الفصائل بمفاجآت قادمة من داخل دمشق نفسها، ما يشير إلى أن الصراع قد يدخل مرحلة جديدة وحاسمة. الأيام المقبلة قد تحمل تطورات غير مسبوقة، في ظل انهيار دفاعات النظام وغياب قيادته عن المشهد. تابعوا مستجدات المعارك التي قد تعيد تشكيل المشهد السوري.




