في واحدة من أوسع حملاتها العسكرية، أعلن مصدر أمني إسرائيلي أن تل أبيب استهدفت أكثر من 250 هدفًا داخل الأراضي السورية منذ انهيار نظام بشار الأسد. وشملت الضربات قواعد عسكرية، طائرات مقاتلة، أنظمة دفاع جوي، ومخازن أسلحة. وتُعد هذه العمليات الأكبر في تاريخ سلاح الجو الإسرائيلي.
وفقًا لمصادر سورية، تركزت الغارات على القواعد الجوية الرئيسية، مثل مطار المزة العسكري بدمشق، حيث دُمرت عشرات المروحيات والمقاتلات. كما استُهدفت كتيبة الدفاع الجوي في معلولا ومطار المروحيات في عقربا بريف دمشق. إلى جانب ذلك، استهدف القصف الإسرائيلي الفرقة الرابعة والفرقة “105” التابعة للحرس الجمهوري، ومواقع عسكرية غربي العاصمة.
في مدينة درعا، قُصفت مواقع مثل مقر اللواء “132” ومستودعات أسلحة، فيما استهدفت غارات أخرى منشأة دفاع جوي قرب ميناء اللاذقية. وقد وثق ناشطون أكثر من 100 غارة إسرائيلية شملت مركز البحوث العلمية في برزة بدمشق. وبررت إسرائيل هذه الهجمات بأنها تهدف لتدمير الأسلحة الاستراتيجية السورية التي قد تهدد أمنها.
بالتزامن مع الغارات، وسّعت إسرائيل سيطرتها البرية على الجانب السوري. وأفاد مراسلون بأن دبابات إسرائيلية توغلت لمسافة تصل إلى 3 كيلومترات في مناطق الحميدية، الرواضي، القحطانية، وبئر عجم، وصولًا إلى المثلث الحدودي بين سوريا وإسرائيل والأردن. وخلال التوغل، أجرى الجيش الإسرائيلي عمليات تفتيش وتمشيط، وأقام سواتر ونقاط قنص.
وفي تصريحات رسمية، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش تلقى تعليمات لاستكمال السيطرة على المنطقة العازلة مع سوريا، مشيرًا إلى أن الهدف هو خلق مجال أمني خالٍ من الأسلحة الثقيلة والبنى التحتية التي تُهدد إسرائيل.
من جهته، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر السيطرة على المنطقة العازلة بأنها “خطوة محدودة ومؤقتة” لأسباب أمنية. يأتي ذلك بينما صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن هضبة الجولان ستظل جزءًا لا يتجزأ من إسرائيل، مُعلنًا انهيار اتفاقية فصل القوات لعام 1974.




