في أول تأكيد رسمي روسي، أعلن سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، أن الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد موجود حالياً في روسيا، بعدما نقلته موسكو “بأكثر الطرق أماناً” إثر انهيار حكومته أمام فصائل المعارضة المسلحة. جاء هذا التصريح خلال مقابلة مع شبكة “إن بي سي” الأميركية، وسط تكتم حول تفاصيل مكان إقامته أو وضعه الحالي.
ريابكوف رفض الخوض في تفاصيل عملية النقل، مشيراً إلى أن الحديث عن ما جرى “سيكون خطأً كبيراً”. وعند سؤاله عن إمكانية تسليم الأسد للمحاكمة، أوضح أن روسيا ليست طرفاً في المحكمة الجنائية الدولية، وأكد تمسك موسكو بمبدأ وحدة وسيادة سوريا بغض النظر عن الحاكم المستقبلي للبلاد.
على صعيد آخر، وجه ريابكوف رسالة لإسرائيل بشأن تصرفاتها في مرتفعات الجولان، منتقداً أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالسيطرة على المنطقة العازلة التي تشرف عليها الأمم المتحدة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار لعام 1974. وأكد أن روسيا تعارض أي انتهاك لسلامة الأراضي السورية، داعياً تل أبيب للالتزام بالاتفاقات الدولية.
وفي تصريح مفاجئ، أفاد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن الأسد اتخذ قرار التنحي عن منصبه “بصورة شخصية ومستقلة”. وأضاف أن الأسد وأسرته فروا إلى روسيا حيث حصلوا على حق اللجوء، وذلك بعد سيطرة المعارضة المسلحة على العاصمة دمشق والمحافظات السورية الأخرى.
مع انهيار حكم الأسد وفراره، تثار تساؤلات حول دور موسكو المستقبلي في سوريا. وبينما تتشبث روسيا بدورها كضامن لوحدة سوريا، يبقى مصير الأسد محل جدل داخلي ودولي. هل يشكل هذا التطور بداية لمرحلة جديدة في المشهد السوري؟ أم أن تداعياته ستعيد تشكيل الصراعات في المنطقة؟ الأيام القادمة ستكشف عن الإجابات.




