في خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت جماعة الحوثي اليمنية اليوم الثلاثاء تنفيذ سلسلة هجمات نوعية استهدفت أهدافاً أميركية وإسرائيلية. وأكد المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، في بيان تلفزيوني، أن العملية استهدفت 3 سفن إمداد أميركية عقب مغادرتها ميناء جيبوتي، إلى جانب مدمرتين أميركيتين في خليج عدن، مستخدمة الصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن الهجمات “حققت أهدافها بنجاح”.
وأبرز سريع أن القوات الحوثية نفذت أيضاً عمليتين جويتين استهدفتا مواقع عسكرية في منطقتي يافا وعسقلان داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأوضح أن هذه الهجمات تأتي في إطار ما وصفه بـ”الدعم الإسنادي للمقاومة الفلسطينية” واستمراراً لعمليات الجماعة “الدفاعية” ضد التحالف العسكري في اليمن.
في المقابل، اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بفشله في اعتراض طائرة مسيّرة أطلقت من اليمن، وسقطت في مدينة يفنة وسط الأراضي المحتلة. وبرغم عدم تصنيفها “معادية”، فإن الحادثة تثير القلق بشأن امتداد التهديدات الإقليمية التي باتت تشمل أبعاداً غير مسبوقة.
وتأتي هذه العمليات الحوثية “تضامناً مع قطاع غزة”، الذي يشهد تصعيداً إسرائيلياً واسع النطاق بدعم أميركي. وضمن هذا السياق، كثّفت الجماعة هجماتها على السفن الإسرائيلية أو تلك المرتبطة بها في البحر الأحمر وبحر العرب، ونفذت ضربات صاروخية وجوية استهدفت مواقع داخل إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب.
في المقابل، تصعّد الولايات المتحدة وبريطانيا ضمن تحالف دولي تقوده واشنطن غاراتها الجوية ضد مواقع حوثية داخل اليمن منذ مطلع العام الجاري، ما يعكس تشابكاً عسكرياً معقداً يمتد من اليمن إلى الساحة الإقليمية الأوسع.
هذا التصعيد يعيد تشكيل معادلة الصراع الإقليمي، حيث تمتد المواجهات من غزة إلى اليمن، مع تداخل استراتيجي غير مسبوق بين مختلف الأطراف. هل ستنجح هذه الهجمات في تغيير قواعد اللعبة، أم أنها ستزيد من حدة التوترات؟ الإجابة قد تحملها الأيام المقبلة.




