في تطور سياسي تاريخي، أعلنت الإدارة السورية الجديدة بدء المرحلة الانتقالية التي ستمتد لثلاثة أشهر، تتضمن تجميد الدستور والبرلمان بشكل مؤقت. هذه الخطوة تعكس رغبة القيادة الجديدة في وضع أسس دستورية جديدة تعبر عن تطلعات الشعب السوري بعد سنوات طويلة من الصراع.
وفي إطار هذه التحولات، أعلنت الحكومة الانتقالية قرارًا بفتح الأجواء أمام حركة الطيران المدني خلال ساعات، مما يعيد الأمل بعودة التواصل والانفتاح الدولي. كما تم تحديد الأحد المقبل لاستئناف الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية، في خطوة تهدف لإعادة الحياة إلى طبيعتها تدريجيًا وإرساء الاستقرار في البلاد.
رئيس الحكومة الانتقالية، المهندس محمد البشير، شدد في تصريحاته على التزام الحكومة بضمان حقوق جميع الطوائف في سوريا، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة وحدة وطنية وعدالة شاملة.
أما القائد العام للإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع، فقد أطلق تصريحات حاسمة حول محاسبة المتورطين في جرائم التعذيب وقتل المعتقلين داخل السجون السورية، مؤكدًا أن هؤلاء لن ينالوا أي عفو في ظل الحكومة الجديدة. وفي بيان رسمي عبر قناة تليغرام التابعة للتلفزيون السوري، قال الشرع: “لن نعفو عمن تورط في تعذيب المعتقلين وتصفيتهم، وسيحاسب كل من كان مسؤولًا عن هذه الجرائم”.
ميدانيًا، أعلنت إدارة العمليات العسكرية أن القوات الحكومية الانتقالية سيطرت بالكامل على مدينة دير الزور ومطارها العسكري، مما يمثل إنجازًا كبيرًا على الأرض ويعزز من قدرة الحكومة على فرض الأمن وإعادة الاستقرار.
اختيار المهندس محمد البشير لرئاسة حكومة الإنقاذ السورية يعكس الثقة في قيادته التي كانت مؤثرة في إدارة إدلب خلال السنوات الماضية. الآن، تتحرك سوريا بخطى ثابتة نحو إعادة بناء الدولة وتجاوز مآسي الماضي، وسط تحديات جسيمة، لكن بتفاؤل يعكس رغبة الشعب في طي صفحة الصراع.




