كشف محققون تابعون للأمم المتحدة عن إعداد قوائم سرية تضم نحو 4 آلاف شخص يُشتبه في ارتكابهم جرائم خطيرة خلال حقبة حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وذلك في إطار جهود دولية لضمان محاسبة المتورطين على أعلى المستويات.
وقالت لينيا أرفيدسون، منسقة أعمال لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، إن الهدف الأساسي هو إحالة المسؤولين عن الجرائم الكبرى إلى القضاء، مشددة على أهمية محاسبة الشخصيات الرئيسية التي تتحمل المسؤولية المباشرة عن انتهاكات دامت لسنوات. وأضافت في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية بجنيف: “لا بد من تركيز الجهود على كبار المسؤولين بدلاً من الاقتصار على منفذي الجرائم من المستويات الدنيا”.
منذ انطلاق الاحتجاجات السلمية في سوريا عام 2011، واجه النظام هذه الحراك بالقمع الوحشي، ما أسفر عن مقتل نحو نصف مليون شخص، إضافة إلى اختفاء عشرات الآلاف بين معتقلين ومفقودين. حيث تعرض كثيرون منهم للتعذيب. وأكدت الإدارة السورية الجديدة التزامها بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، ووعدت بمعاقبة الضالعين في أعمال التعذيب والانتهاكات.
تعمل لجنة التحقيق الدولية المستقلة على جمع أدلة حول الجرائم المرتكبة في سوريا، ووضعت قوائم تضم نحو 4 آلاف اسم مشتبه به. وعلى الرغم من سرية الأسماء، فقد تم تبادل معلومات مع المدعين العامين في محاكم دولية باشرت التحقيقات. وأشارت أرفيدسون إلى أن اللجنة تعاونت في 170 تحقيقًا جنائيًا، ما أدى إلى إصدار 50 إدانة بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. إلا أن كبار المسؤولين لا يزالون خارج دائرة المحاسبة حتى الآن.
تشكل هذه الجهود خطوة أولى نحو ضمان العدالة لضحايا النظام السوري. ومع استمرار المجتمع الدولي في دعم هذه الملاحقات. تبقى الآمال معلقة على تحقيق محاسبة شاملة تطال جميع المسؤولين عن الانتهاكات التي مزقت سوريا لعقود.
المصدر: وكالات




