شهدت غزة ليلة دامية جديدة، حيث ارتقى 33 شهيدًا وأصيب أكثر من 50 آخرين في قصف إسرائيلي استهدف مبنى البريد وعدة منازل في مخيم النصيرات وسط القطاع. ولم تتوقف المأساة عند النصيرات؛ إذ اندلعت حرائق هائلة في منازل الفلسطينيين شرق جباليا ومدخل بيت حانون شمالًا جراء القصف المستمر منذ بدء العدوان في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وفقًا لمصادر طبية، بلغ عدد الشهداء منذ فجر الخميس 71 فلسطينيًا، بينهم 57 استشهدوا في وسط وجنوب القطاع. الحملة العسكرية الإسرائيلية التي دخلت يومها السبعين شمال القطاع خلفت أكثر من 4 آلاف شهيد وآلاف الجرحى، بينما تعرضت المناطق الشمالية للقصف العشوائي، حيث يواجه المدنيون الموت حتى أثناء بحثهم عن الطعام والماء.
في مدينة غزة، استهدفت غارات الاحتلال منازل المدنيين، ما أدى إلى سقوط عشرة شهداء بينهم أطفال في حي الصبرة، بالإضافة إلى دمار واسع في أحياء أبو شريعة والشيخ رضوان. ولم تسلم مدينة رفح جنوب القطاع من التصعيد، إذ أفاد رئيس بلديتها بأن الاحتلال ينفذ مخططًا لتحويلها إلى منطقة غير صالحة للحياة عبر هدم المنازل والبنية التحتية.
وسط هذا الدمار، تستمر المقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان، حيث أعلنت كتائب القسام وسرايا القدس استهداف قوات الاحتلال بعمليات نوعية، شملت قنص جنود وتفجير آليات عسكرية شمال القطاع وجنوبه.
من جانب آخر، تستمر إسرائيل في استهداف المستشفيات والطواقم الطبية، حيث تعرض مستشفى كمال عدوان للقصف. وطالبت وزارة الصحة في غزة المجتمع الدولي بتوفير حماية للطواقم الطبية وإدخال المساعدات الإنسانية، محذرة من انهيار المنظومة الصحية في القطاع.
رغم المجازر والدمار، يظل الشعب الفلسطيني صامدًا، بينما تتصاعد المطالب الدولية لوقف العدوان وفتح ممرات إنسانية لإنقاذ أرواح آلاف المدنيين الذين يدفعون الثمن الأكبر لهذه الحرب المدمرة.
المصدر: وكالات




