في مشهد يعكس بداية مرحلة جديدة، طالبت الحكومة السورية الانتقالية مجلس الأمن الدولي بالتحرك الفوري لإيقاف الغارات الإسرائيلية على الأراضي السورية، والضغط على إسرائيل للانسحاب من المناطق التي توغلت فيها، في انتهاك لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وفي خطوة تعزز أجواء التفاؤل، شهدت الغوطة الشرقية بريف دمشق عودة آلاف العائلات المهجرة إلى منازلها بعد سنوات من التهجير القسري. وذكر مراسل الجزيرة أن الحياة بدأت تعود تدريجيًا إلى طبيعتها في مدن وبلدات الغوطة، وسط مشاعر من الفرح والبهجة، حيث توافد السكان للاحتفال بنهاية حقبة النظام السابق.
العاصمة دمشق وعدة مدن سورية أخرى عاشت أجواء احتفالية غير مسبوقة، في أول جمعة بعد سقوط نظام بشار الأسد. ودعا أحمد الشرع، القائد العام للإدارة السورية الجديدة، المواطنين للنزول إلى الميادين للاحتفال بسلمية، مطالبًا بتجنب إطلاق النار حفاظًا على أمن المدنيين، والتوجه نحو بناء مستقبل سوريا الجديد.
في المقابل، واصلت إسرائيل تصعيدها العسكري، حيث استهدفت غاراتها الجوية مواقع في دمشق ومحيطها، إضافة إلى معامل الدفاع ومركز البحوث في مصياف بريف حماة. وتأتي هذه الهجمات في ظل التوترات المتصاعدة بعد سقوط النظام السوري، مما يعكس استمرار التدخلات الخارجية في المشهد السوري الجديد.
رئيس الحكومة الانتقالية، محمد البشير، أكد التزامه بحماية حقوق جميع الطوائف السورية، مشددًا على أن العدالة ستطال كل من تورط في الجرائم والانتهاكات خلال السنوات الماضية. وفي ذات السياق، أوضح الشرع أن المتورطين في تعذيب وقتل المعتقلين لن يحصلوا على العفو.
على الجانب الآخر، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن قواته ستظل متمركزة في قمة جبل الشيخ خلال الشتاء، معتبرًا السيطرة على هذه القمة خطوة استراتيجية في ظل التحولات التي تشهدها سوريا.
وسط هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى مستقبل سوريا الذي بات محفوفًا بالتحديات، لكنه يحمل وعودًا بالأمل والعدالة.
المصدر: وكالات




