وصل بوست – محمد فوزي
تجددت الغارات الإسرائيلية على سوريا، مساء الجمعة، مستهدفة مواقع عسكرية في محيط العاصمة دمشق وريف حماة. وأفادت مصادر محلية بأن الهجمات طالت معامل الدفاع ومركز البحوث في مصياف، وسط البلاد. ووثق شهود عيان آثار القصف، بما في ذلك شظايا صواريخ في منطقة ركن الدين بدمشق، وسط تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد عقب دخول قوات الثوار إلى دمشق، صعّد الجيش الإسرائيلي عملياته، معلنًا عن تنفيذ أكبر حملة جوية في تاريخه. وأكدت بيانات إسرائيلية تدمير 90% من القدرات العسكرية السورية، بما في ذلك طائرات وسفن حربية ومنشآت استراتيجية، لضمان عدم وقوعها تحت سيطرة قوات المعارضة.
إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أشارت إلى أن 350 طائرة مقاتلة شاركت في العملية، مستهدفة مواقع من دمشق إلى طرطوس، وأسفرت عن تدمير أنظمة دفاع جوي ومستودعات أسلحة. وفي المقابل، أشار جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى استمرار عملياته في المنطقة العازلة على الحدود السورية، حيث عثرت قواته على صواريخ مضادة للدروع وأسلحة خفيفة.
في تطور لافت، زار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ،بنيامين نتنياهو مرتفعات الجولان. وأعلن كاتس أن جيش الاحتلال سيبقى متمركزًا في قمة جبل الشيخ المطلة على دمشق خلال الشتاء، واصفًا السيطرة الإسرائيلية على الجبل بعد 51 عامًا بأنها “لحظة تاريخية”.
وتُعد قمة جبل الشيخ، الواقعة غرب سوريا على الحدود اللبنانية، نقطة استراتيجية تشرف على دمشق وسهل حوران وبادية الشام، إضافة إلى أجزاء من جنوب لبنان وشمال الأردن. المنطقة، التي ظلت منطقة عازلة منذ اتفاقية فك الاشتباك بعد حرب 1973، أصبحت اليوم محورًا للتصعيد الإسرائيلي، مع مساعٍ لتعزيز سيطرتها وسط الاضطرابات الإقليمية.
بهذا التصعيد، تؤكد إسرائيل عزمها على حماية مصالحها الأمنية، بينما يواجه الشعب السوري تداعيات غارات جديدة تعمق أزمته في ظل استمرار الصراع.
المصدر: وكالات




