طرح مظلوم عبدي، قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، رؤيته لمستقبل سوريا السياسي والإداري في تصريحات نقلتها صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية. عبدي شدد على ضرورة تكريس حقوق الأقليات في الدستور السوري الجديد كشرط أساسي لبناء دولة شاملة وديمقراطية، داعيًا إلى نظام إداري لا مركزي يتيح لجميع المناطق السورية إدارة شؤونها لتحقيق العدالة والمساواة.
كما أكد عبدي على أهمية دمج قوات “قسد” ضمن الجيش السوري، مع الحفاظ على وحدة المؤسسات العسكرية لتعزيز الاستقرار وبناء دولة قوية. وطالب بأن تكون الإدارة السياسية لقوات “قسد” ممثلة في الحكومة الجديدة، بما يعكس طموحات الشعب الكردي بالمشاركة في صنع القرار الوطني.
عبدي أوضح أن استمرار الوجود الأميركي في شمال شرق سوريا يعد عامل استقرار حيوي، خاصة لحماية الأكراد والمكونات الأخرى في المنطقة. ودعا الولايات المتحدة إلى دعم الحكم الذاتي كجزء أساسي من الحل السياسي، محذرًا من تداعيات انسحاب أميركي محتمل، الذي قد يترك فراغًا تستغله الجماعات المدعومة من تركيا لشن هجمات ضد “قسد”.
وأضاف أن استمرار هذه الهجمات سيجبر قواته على تقليص عملياتها ضد تنظيم الدولة، مما يشكل تهديدًا أمنيًا يتجاوز سوريا ليطال المنطقة ككل. كما أعرب عن قلقه من زيارة رئيس المخابرات التركي إلى دمشق، معتبرًا أن تركيا تسعى لدفع السلطات السورية لاتخاذ مواقف تستهدف الأكراد.
في ظل هذه التحديات، عبّر عبدي عن رغبته في إرسال وفد إلى دمشق لبحث موقع “قسد” في سوريا المستقبلية. وأكد أن الحوار المباشر مع الحكومة السورية هو السبيل الأمثل لضمان حقوق الشعب الكردي وبقية المكونات ضمن إطار وطني جامع.
تصريحات عبدي تأتي وسط أوضاع سياسية معقدة، حيث تسعى “قسد” لترسيخ موقعها كلاعب رئيسي في التسوية السياسية، في مواجهة التحديات الداخلية والضغوط الإقليمية والدولية.
المصدر: وكالات




