أثارت مشاهدات متكررة لطائرات مسيرة في سماء عدد من الولايات الأميركية، منها نيوجيرسي وماريلاند وماساتشوستس، تساؤلات حادة حول جاهزية الأمن الجوي الأميركي. هذه الظاهرة التي بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، توسعت بسرعة، مما دفع مستشار الأمن القومي السابق في إدارة ترامب، مايك والتس، إلى التحذير من وجود ثغرات في نظام الأمن الجوي للولايات المتحدة.
وفي حديث لشبكة “سي بي إس نيوز”، قال والتس إن هذه الطائرات المسيرة كشفت فجوات تنسيقية بين وزارة الأمن الداخلي، ووكالات إنفاذ القانون المحلية، ووزارة الدفاع. وأضاف أن الحديث عن تطوير منظومة شبيهة بـ”القبة الحديدية” الإسرائيلية لحماية المجال الجوي الأميركي يجب أن يشمل مواجهة الطائرات المسيرة، إلى جانب تهديدات أخرى مثل الصواريخ الأسرع من الصوت.
القبة الحديدية، التي طورتها إسرائيل بدعم أميركي، تُعد نظامًا دفاعيًا فعالًا لاعتراض الصواريخ القصيرة المدى، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل تستطيع الولايات المتحدة تبني تقنية مشابهة لمواجهة تهديدات الطائرات المسيرة المتزايدة؟
رغم تصريحات إدارة بايدن التي قللت من المخاوف، معتبرةً أنه لا دليل على تهديد للأمن القومي، أعرب مشرعون -بما في ذلك من الحزب الديمقراطي- عن استيائهم من قلة الشفافية الحكومية، وعدم التصدي للمخاوف الشعبية المتزايدة.
من جانبه، دافع وزير الأمن الداخلي، أليخاندرو مايوركاس، عن الإجراءات المتخذة، مشيرًا إلى نشر أفراد وتكنولوجيا للتعامل مع هذه الظاهرة. وأكد أن السلطات ستتواصل مع الجمهور إذا ظهرت أدلة على تهديد أمني أو تورط أجنبي.
على صعيد آخر، نفت وزارة الدفاع الأميركية ادعاءات أحد أعضاء الكونغرس بأن طائرات مسيرة كبيرة فوق نيوجيرسي قد تكون مرتبطة بسفينة إيرانية. وأكد البيت الأبيض أن هذه الطائرات ليست عسكرية، ويرجح أنها تُشغل بشكل قانوني.
رغم غياب أدلة على تهديد مباشر، تبقى مشاهدات الطائرات المسيرة اختبارًا لقدرة الولايات المتحدة على سد ثغرات أمنية محتملة وسط مخاوف متزايدة من توظيف التكنولوجيا لأغراض غير قانونية أو تهديدات مستقبلية.
المصدر: وكالات




