وصل بوست – محمد فوزي
كشف وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي أن بلاده أجرت اتصالات دبلوماسية مع هيئة تحرير الشام، التي لعبت دورًا رئيسيًا في الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد الأسبوع الماضي. تأتي هذه التصريحات بعد إعلان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن اتصالات مباشرة بين واشنطن وهيئة تحرير الشام.
وفي تصريحات صحفية، أوضح لامي أن “هيئة تحرير الشام ما زالت مصنفة كمنظمة محظورة، ولكن هذا لا يمنعنا من التواصل معها دبلوماسيًا”. وأضاف أن الهدف من هذه الاتصالات هو ضمان تشكيل حكومة تمثيلية في سوريا وتأمين مخزونات الأسلحة الكيميائية، مشيرًا إلى أن بريطانيا تستخدم القنوات الدبلوماسية والاستخباراتية للتعامل مع الهيئة عند الضرورة.
حزمة مساعدات إنسانية
إلى جانب التحركات الدبلوماسية، أعلنت بريطانيا عن حزمة مساعدات بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني (63 مليون دولار) لدعم الشعب السوري. وأوضحت الحكومة أن هذه المساعدات تهدف إلى تلبية الاحتياجات العاجلة لأكثر من مليون شخص، بما في ذلك توفير الغذاء والمأوى والرعاية الصحية الطارئة.
ووفقًا لبيان رسمي، ستُستخدم 30 مليون جنيه إسترليني في إعادة تأهيل الخدمات الأساسية، مثل المياه والمستشفيات والمدارس، وستُوزع هذه المساعدات عبر قنوات الأمم المتحدة لضمان وصولها إلى مستحقيها. كما خُصصت 10 ملايين جنيه إسترليني لدعم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، و10 ملايين أخرى للأردن عبر البرنامج ذاته ومفوضية شؤون اللاجئين.
وأكد لامي أن “سقوط نظام الأسد المرعب يوفر فرصة نادرة للشعب السوري لإعادة بناء دولتهم”. وأضاف أن بريطانيا ملتزمة بدعم السوريين في رسم مستقبل جديد بعيد عن الحرب والدمار الذي استمر لأكثر من عقد.
يُذكر أن سوريا، التي عانت من نزاع مدمر على مدى 13 عامًا، تواجه الآن تحديات إنسانية هائلة مع استمرار عودة اللاجئين تدريجيًا من الدول المجاورة، ما يجعل الدعم الدولي أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.
المصدر: وكالات




