في خطوة لافتة تعكس تحولًا في المشهد السياسي السوري، دعت الإدارة الذاتية الكردية، المسيطرة على مناطق شمال شرق سوريا، إلى وقف العمليات العسكرية في كافة أنحاء البلاد وفتح باب الحوار الوطني الشامل.
خلال مؤتمر صحفي عُقد في مدينة الرقة يوم الاثنين، صرّح حسين عثمان، رئيس المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية، بأن الوقت قد حان لإنهاء الاقتتال في سوريا والبدء في مسار جديد من الحوار والبناء، خاصة بعد التطورات الأخيرة التي شهدت إسقاط نظام بشار الأسد على يد الفصائل المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام.
وشدد عثمان على أن الموارد الاقتصادية والثروات الوطنية السورية “ملك لجميع أبناء الشعب السوري” ويجب أن تُوزع بشكل عادل بين كافة المناطق دون تمييز.
وفي سياق متصل، دعت الإدارة الذاتية إلى عقد اجتماع طارئ في العاصمة دمشق تشارك فيه جميع القوى السياسية السورية، بهدف توحيد الرؤى والخروج بتفاهمات واضحة حول المرحلة الانتقالية ومستقبل البلاد.
وأكدت الإدارة على ضرورة إنهاء سياسة “الإقصاء والتهميش” التي وصفوها بأنها كانت السبب الرئيسي في دمار سوريا، مشددين على أهمية مشاركة جميع القوى السياسية، بما في ذلك الإدارة الذاتية الكردية، في عملية إعادة بناء سوريا الجديدة، وتحديد ملامح الفترة الانتقالية.
هذا الموقف يُعدّ مؤشرًا واضحًا على استعداد القوى الكردية للانخراط في جهود إعادة ترتيب البيت السوري بما يحقق مصالح كافة الأطراف، وسط آمال بأن يكون هذا التحرك بداية لتأسيس سوريا أكثر استقرارًا وعدلًا بعد سنوات من الحرب والانقسام.
المصدر: وكالات




