تتجه الأنظار إلى الضفة الغربية في ظل تحذيرات إسرائيلية من تحوّل عام 2025 إلى “نقطة تحول خطيرة”، وفق ما نقلته القناة الـ14 الإسرائيلية عن مسؤول أمني بارز. المسؤول حذر من انهيار الأوضاع بالكامل، مشددًا على ضرورة استعداد جيش الاحتلال الإسرائيلي للسيطرة السريعة على المنطقة، تزامنًا مع التصعيد العسكري والاشتباكات المتكررة مع المقاومة الفلسطينية.
ويأتي هذا التحذير في وقت يسعى الجيش الإسرائيلي لتعزيز قبضته الأمنية في الضفة عبر نشر منظومات تكنولوجية حديثة، خاصة على مداخل المستوطنات ونقاط التماس. إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي كشفت مؤخرًا عن بدء الجيش بالتزود بهذه الأنظمة، التي تهدف إلى منع التسلل وتعزيز المراقبة، وسط مخاوف من تحوّل الضفة إلى ساحة مواجهة رئيسية.
وتصاحب هذه الاستعدادات عمليات عسكرية واسعة واقتحامات متكررة، خاصة في مدن ومخيمات مثل جنين وطولكرم. بالتوازي مع ذلك، تتصاعد اعتداءات المستوطنين، في إطار مساعٍ سياسية ودعوات من وزراء في الحكومة الإسرائيلية لضم الضفة الغربية بالكامل. وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس دعا علنًا إلى “التعامل مع التهديد في الضفة كما حدث مع غزة”، مشيرًا إلى “حرب شاملة” ضد البنى التحتية للمقاومة.
التوجه السياسي والعسكري الإسرائيلي يلقى دعمًا من وزراء متشددين مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، اللذين يطالبان بتضييق الخناق على الفلسطينيين وتطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة. صحيفة “إسرائيل اليوم” كشفت عن خطة شاملة تدفع نحو ضم الضفة وتحويلها إلى جزء لا يتجزأ من إسرائيل، ما ينذر بتوتر أكبر.
منذ اندلاع حرب غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل عمليات موسعة في الضفة الغربية بذريعة إحباط “هجمات مسلحة”، أسفرت عن استشهاد أكثر من 800 فلسطيني وإصابة 6500، إضافة إلى اعتقال أكثر من 11 ألف فلسطيني. هذه الأرقام تُعكس حجم العنف الإسرائيلي المستمر الذي يهدد بانفجار الوضع في الضفة وتحويله إلى مواجهة مفتوحة، وسط تحذيرات من اندلاع انتفاضة جديدة قد تغيّر قواعد اللعبة في المنطقة.
المصدر: وكالات




