وصل بوست – محمد فوزي
أكد وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال السورية، محمد العمر، في حديث خاص مع الجزيرة، أن الحكومة الجديدة تسعى لإعادة بناء المؤسسات الإعلامية بما يتوافق مع أهداف الثورة السورية، بعد تحرير معظم مناطق البلاد من قبضة النظام السابق في إطار عملية “ردع العدوان”.
وأوضح العمر أن المرحلة الحالية تتطلب تحويل وسائل الإعلام إلى صوت الشعب السوري، بعد أن استغلها النظام المخلوع لعقود في ترويج رواياته والدفاع عن جرائمه. وأشار إلى أن حكومة تصريف الأعمال تعمل على تقييم الكفاءات الإعلامية وإعادة الهيكلة لضمان استقلالية وشفافية وسائل الإعلام.
وعن سقف الحريات في المرحلة الجديدة، شدد وزير الإعلام على دعم حرية الصحافة والتعبير، مشيرًا إلى التجربة السابقة شمال غربي سوريا، حيث تأسست وزارة الإعلام عام 2023 بهدف توفير بيئة عمل آمنة ومهنية للصحفيين المحليين والدوليين. وكشف أن نحو 700 وفد إعلامي زار سوريا بعد تحريرها، وتجولوا في مختلف المحافظات لتغطية التطورات وفرحة السوريين في هذه المرحلة المفصلية.
وحول مسألة المراسلين الحربيين الذين شاركوا جيش النظام السابق، أكد العمر أن الحكومة عازمة على محاكمة كل من تورط في سفك دماء السوريين أو دعم النظام المخلوع. وقال: “من تتوفر بحقه أدلة دامغة على ارتكاب جرائم ضد الشعب السوري سيخضع للمحاسبة عبر أنظمة قضائية عادلة”.
وشهدت سوريا تحولات كبرى، حيث انهار جيش النظام المخلوع بشار الأسد وانسحب من العاصمة دمشق في 8 ديسمبر/كانون الأول الجاري، بعد سيطرة الفصائل السورية عليها وعلى مدن أخرى. وبذلك انتهى عهد دام 61 عامًا من حكم حزب البعث و53 عامًا من سيطرة عائلة الأسد، لتبدأ البلاد مرحلة انتقالية بقيادة جديدة.
وقد كلف القائد العام للإدارة السياسية الجديدة، أحمد الشرع، رئيس حكومة الإنقاذ في الشمال السوري، محمد البشير، بتشكيل حكومة تصريف أعمال تدير المرحلة المؤقتة، تمهيدًا لبناء نظام سياسي جديد يحقق تطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة.
المصدر: وكالات




