في تصعيد جديد، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية فرض عقوبات صارمة على برنامج باكستان الصاروخي، مما أثار ردود فعل غاضبة من إسلام آباد التي وصفت الخطوة بأنها “منحازة ومضرة بالاستقرار الإقليمي”.
وصرّح المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، أمس الأربعاء، أن العقوبات تستهدف مجمع التنمية الوطنية الباكستاني، المسؤول عن تطوير البرنامج الصاروخي، إلى جانب ثلاث شركات مرتبطة به. وتندرج هذه العقوبات ضمن أمر تنفيذي يهدف لمواجهة “منتجي أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها”. وأوضح ميلر أن الإجراءات تشمل تجميد أي ممتلكات للكيانات المستهدفة داخل الولايات المتحدة، وحظر التعاملات التجارية معها.
على الجانب الآخر، سارعت الخارجية الباكستانية إلى التنديد بالخطوة، معتبرة أنها تُبرز التفاوت العسكري في المنطقة، في إشارة إلى المنافسة المحتدمة مع الهند، القوة النووية المجاورة. وأضافت الخارجية الباكستانية أن هذه العقوبات تهدد بتقويض الأمن الإقليمي والسلام العالمي.
ووفق وثيقة أميركية رسمية، يسعى مجمع التنمية الوطنية، ومقره في إسلام آباد، للحصول على مكونات لبرنامج الصواريخ الباليستية طويلة المدى ومعدات اختبار الصواريخ. ويعد المجمع العقل المدبر لتطوير صواريخ “شاهين”، التي تؤكد منظمة “نشرة علماء الذرة” أنها قادرة على حمل رؤوس نووية.
يُذكر أن باكستان أجرت أول اختبار نووي عام 1998، لتصبح بذلك الدولة السابعة التي تدخل النادي النووي، وتُقدَّر ترسانتها النووية اليوم بحوالي 170 رأساً.
وفي أبريل/نيسان الماضي، فرضت واشنطن عقوبات مماثلة على أربع كيانات تجارية أجنبية بسبب صلاتها المزعومة ببرنامج الصواريخ الباليستية الباكستاني. وعلى غرار اليوم، ردت إسلام آباد آنذاك بانتقادات شديدة، محذرة من أن هذه السياسات تشجع على سباق تسلح خطير وتعمق الانقسامات الإقليمية.
تأتي هذه العقوبات في سياق توتر متصاعد بين واشنطن وإسلام آباد، ما يثير تساؤلات حول تأثير هذه الخطوة على استقرار جنوب آسيا ومستقبل العلاقات بين البلدين.
المصدر: وكالات




