أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، أن أنقرة وبيروت اتفقتا على العمل المشترك لتحقيق الاستقرار في سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد. وشدد أردوغان على أن “حقبة جديدة قد بدأت في سوريا، ويجب علينا كجارين مهمين أن نتعاون لضمان استقرارها وسلامة أراضيها”.
وأشار أردوغان إلى أن أمن لبنان مرتبط بشكل وثيق باستقرار المنطقة، مؤكداً أن “السلام لا يمكن تحقيقه دون وقف إطلاق النار الدائم في غزة واستعادة الاستقرار في لبنان”. وتعهد بمواجهة أي محاولات لزعزعة استقرار لبنان، مؤكداً على دعم بلاده لمبادئ السيادة ووحدة الأراضي السورية.
من جانبه، دعا ميقاتي المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها للأراضي السورية، مشدداً على أهمية تعزيز العلاقات مع سوريا على أساس حسن الجوار والاحترام المتبادل. كما أثنى على الدور التركي في تحييد لبنان عن صراعات المنطقة. مؤكداً أن “إسرائيل لا تزال تخرق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان”، مما تسبب في تداعيات قاسية على المستويات الإنسانية والاقتصادية.
وخلال اللقاء، تطرّق أردوغان وميقاتي إلى التطورات في سوريا، مؤكدين على أهمية إنهاء 13 عاماً من عدم الاستقرار في البلاد. وقال أردوغان: “تركيا ولبنان تحملتا عبء اللاجئين السوريين، ونؤمن بأن تحقيق الاستقرار في سوريا وعودتها إلى طبيعتها يصب في مصلحة السوريين والمنطقة بأكملها”. كما أعرب عن رفض تركيا لتقسيم الأراضي السورية، مشدداً على ضرورة تشكيل إدارة مستدامة تضمن سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وفي ختام كلمته، أكد أردوغان استمرار دعم بلاده للشعب السوري، ودعا السوريين إلى توحيد صفوفهم والعمل من أجل نهضة بلادهم. وأضاف: “تركيا ولبنان سيقفان إلى جانب سوريا في المرحلة المقبلة لضمان استقرارها. وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته لضمان أمن المنطقة”.
بدوره، شكر ميقاتي أردوغان على دعمه المستمر للبنان، مشيراً إلى أن العدوان الإسرائيلي الأخير ترك تداعيات خطيرة. معرباً عن أمله في أن تسهم الجهود التركية في وضع حد لهذه التوترات وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
المصدر: وكالات




