وصل بويت – محمد فوزي
كشفت تقارير صحفية عن تحركات عسكرية روسية لافتة، تضمنت نقل عتاد عسكري متطور من قواعدها في سوريا إلى ليبيا، في خطوة أثارت اهتمام الأوساط الدولية. ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيين وليبيين أن موسكو بدأت بسحب معدات عسكرية متقدمة من سوريا إلى ليبيا بعد أيام من سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
ووفقًا للصحيفة، أظهرت بيانات ملاحية أن طائرات شحن روسية أجرت رحلات متعددة إلى قاعدة الخادم الجوية، الواقعة شرق بنغازي، حيث يسيطر اللواء المتقاعد خليفة حفتر. وأكد المسؤولون أن روسيا نقلت معدات دفاع جوي متطورة، من بينها رادارات لأنظمة “إس-400” و”إس-300″، إلى القواعد الليبية.
كما أوضح المسؤولون أن موسكو تدرس تطوير منشآتها في طبرق بشرق ليبيا لاستيعاب السفن الروسية. ومع ذلك، لا يزال الغموض يحيط بمصير الأسلحة التي نقلتها روسيا إلى ليبيا، وما إذا كانت ستُبقي عليها هناك أم ستعيدها لاحقًا إلى أراضيها.
في السياق ذاته، أظهرت بيانات موقع “فلايت رادار” أن طائرات شحن عسكرية روسية من طراز “إليوشن 76 تي دي” قامت برحلات مكثفة إلى قاعدة الخادم الجوية خلال الأيام القليلة الماضية، مما يعزز التقارير عن الحراك العسكري الروسي في ليبيا.
من جهة أخرى، أشار الكرملين يوم الاثنين الماضي إلى أن مصير القاعدتين الروسيتين في سوريا، حميميم الجوية في اللاذقية وطرطوس البحرية، لا يزال قيد المناقشة.
وتأتي هذه التحركات في وقت أكدت فيه وكالة “رويترز”، نقلاً عن مسؤولين سوريين، أن روسيا بدأت بسحب قواتها من خطوط المواجهة في شمال سوريا ومن مواقع في جبال العلويين، مع الحفاظ على وجودها في القاعدتين الرئيسيتين.
هذا التموضع العسكري الجديد يعكس استراتيجية روسية لإعادة ترتيب مصالحها في المنطقة، ويثير تساؤلات حول تأثيره على التوازنات في سوريا وليبيا، وكذلك على المشهد الإقليمي الأوسع.
المصدر: وكالات




