وصل بويت – محمد فوزي
تتزايد المؤشرات على قرب التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشأن صفقة لتبادل الأسرى، وسط توقعات بأن يشكل هذا الاتفاق مرحلة محورية في الصراع بين الطرفين.
محللون سياسيون يرون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ،بنيامين نتنياهو يدرك الحاجة الملحة لإتمام هذه الصفقة، خاصة بعد أن أصبح ملف الأسرى عبئًا كبيرًا على حكومته. ووفقًا للأكاديمي والخبير في الشأن الإسرائيلي مهند مصطفى، فإن نتنياهو يسعى لتنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة، والتي يُنظر إليها بوصفها خطوة إنسانية تهدف إلى تخفيف الضغوط السياسية عليه.
ورغم المعارضة المحتملة من شركاء نتنياهو في اليمين المتطرف، مثل الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، إلا أن مصطفى يرى أن هذه المعارضة لن تصل إلى حد الإطاحة بالحكومة، خلافًا لما حدث في حالات سابقة.
التحدي الأبرز، بحسب مصطفى، يتمثل في إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذين يقضون محكوميات عالية في السجون الإسرائيلية. ولتجنب هذا التعقيد، تحاول إسرائيل اقتراح بدائل، مثل إبعاد هؤلاء الأسرى إلى خارج فلسطين.
في هذا السياق، نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مسؤولين بارزين قولهم إنه “يمكن التوصل إلى تفاصيل الاتفاق خلال أيام وتنفيذه في غضون أسابيع قليلة”. ومع ذلك، يبقى جيش الاحتلال الإسرائيلي معارضًا للانسحاب من محور نتساريم، وهو نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات.
ويرى مصطفى أن نتنياهو يسعى لاستغلال الاتفاق لتحقيق مكاسب سياسية داخلية وخارجية. فهو يتشاور مع الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن بشأن المرحلة الأولى من الصفقة، بينما يخطط للتفاوض مع خليفته المحتمل، دونالد ترامب، حول المراحل التالية التي تحمل طابعًا سياسيًا أكبر.
ورغم مساعيه لاستعادة أكبر عدد من الأسرى الإسرائيليين الأحياء، يُبدي نتنياهو تحفظًا على الانسحاب الكامل من غزة، خشية انهيار حكومته أو الإضرار بصورته كقائد يحقق “انتصارًا مطلقًا”.
بهذه الديناميكيات المعقدة، يبقى الاتفاق المحتمل خطوة دقيقة قد تحمل تداعيات واسعة على المشهد السياسي والأمني في المنطقة.
المصدر: وكالات




